هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣٨ - ثانيا تبجح الحجاج بن يوسف الثقفي في نكران إن (أبناءنا) هم الحسن والحسين وإنهما أبناء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فقال: يا شعبي إنك إذا سمعت ما يقول صوبت رأيي فيه لكذبه على الله وعلى رسوله وإدخاله الشبهة في الإسلام قلت: أفيرى الأمير أن يعفني من ذلك؟
قال: لابد منه.
ثم أمر بنطع فبسط وبالسياف فأحضر وقال: أحضروا الشيخ فأتوه به فإذا هو يحيى بن يعمر فأغممت غما شديداً فقلت: في نفسي وأي شيء يقوله يحيى مما يوجب قتله.
فقال له الحجاج: أنت تزعم أنك زعيم أهل العراق؟ قال يحيى: أنا فقيه من فقهاء أهل العراق.
قال: فمن أي فقهك زعمت أن الحسن والحسين ــ عليهما السلام ــ من ذرية رسول الله ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ؟
قال: ما أنا زاعم ذلك بل قائل بحق.
قال: وبأي حق قلت؟
قال: بكتاب الله عزّ وجل.
فنظر إليّ الحجاج، وقال: اسمع ما يقول، فإن هذا مما لم أكن سمعته عنه أتعرف أنت في كتاب الله عزّ وجل أن الحسن والحسين من ذرية محمد رسول الله ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ فجعلت أفكر في ذلك فلم أجد في القرآن شيئاً يدل على ذلك وفكر الحجاج ملياً ثم قال: ليحيى لعلك تريد قول الله عزّ وجل:
( فَمَنْ حَاجَّكَ فيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ