هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٥ - أولاً معاوية بن أبي سفيان يأمر الصحابة بسب علي بن أبي طالب عليه السلام فيحتج عليه بآية المباهلة
«أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم»([٢١٥]).
وقوله في علي عليه السلام خاصة:
«من سب علياً فقد سبني، ومن سبني فقد سب الله، ومن سبّ الله فقد كفر»([٢١٦]).
لمنع من سيقدم على سبه؛ فكان هذا الحديث من الأحاديث الواردة في الدلائل على النبوة، لكونه كاشف عن المغيبات وما تؤول إليه أمته من بعده من إصرارهم على حرب أهل بيته عليهم السلام؛ وكأن النووي وأقرانه وعلمائه الذين يأولون الأحاديث لاسيما حديث مسلم النيسابوري في أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً بأن يسب علي بن أبي طالب فامتنع لم يقرئوا هذه الأحاديث الصريحة التي تخالف قاعدتهم (لا يقع في روايات الثقات إلا ما يمكن تأويله).
فكيف بهم بما لا يمكن تأويله في حديث أم سلمة رضي الله عنها وهي تصرح وتنهي عن سب علي بن أبي طالب عليه السلام كما أخرج أحمد في المسند والحاكم في المستدرك على الصحيحين وغيرهما.
[٢١٥] مسند أحمد، ومسند أبي هريرة: ج٢، ص٤٤٢؛ سنن الترمذي، باب ما جاء في فضائل فاطمة ــ عليها السلام ــ: ج٥، ص٣٦٠؛ وأخرجه الحاكم النيسابوري في المستدرك من طريق أبي هريرة وزيد بن أرقم: ج٣، ص١٤٩؛ مجمع الزوائد للهيثمي: ج٩، ص١٦٩؛ تحفة الأحوذي للمباركفوري: ج١٠، ص٢٥٢؛ وأخرجه ابن أبي شيبة الكوفي عن زيد بن أرقم: ج٧، ص٥١٢؛ أمالي المحالمي: ص٤٤٧؛ صحيح ابن حبان: ج٥، ص٤٣٤؛ المعجم الأوسط للطبراني: ج٣، ص١٧٩، وج٥، ص١٨٢، وج٧، ص١٩٧؛ وأخرجه ابن شاهين عن أبي سعيد الخدري في فضائل سيدة النساء ــ عليها السلام ــ: ص٣٠؛ نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: ص٢٣٣.
[٢١٦] الأمالي للصدوق: ص١٥٧؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام للصدوق: ج٢، ص٧٣؛ شرح الأخبار للقاضي المغربي: ج١، ص١٥٥؛ وأخرج احمد في المسند عن أم سلمة: ج٦: ص٣٢٣؛ المستدرك للحاكم: ج٣، ص١٢١.