هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٣ - أولاً معاوية بن أبي سفيان يأمر الصحابة بسب علي بن أبي طالب عليه السلام فيحتج عليه بآية المباهلة
إسرائيل والدليل أن هؤلاء العلماء لا يفرقون بين الحديث والآية القرآنية فكيف يجب تأويل صريح الآيات القرآنية التي تتحدث عن النفاق والمنافقين الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكيف يجب التأويل في هذه الأحاديث التي تتحدث عن رؤوساء النفاق والقرآن يأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحربهم وبقتالهم.
ولذلك: يبدوا أنه هؤلاء الذين نقل عنهم النووي لم تمر عليهم آية من القرآن الكريم، وإلا لما أوجبوا على أنفسهم الدفاع عن المنافقين بعد صريح القرآن بالبراءة منهم وقتالهم.
٢ ــ قوله: (قالوا: ولا يقع في روايات الثقات إلا ما يمكن تأويله) فهو هروب آخر من الروايات التي يرويها الثقات والتي لا يمكن للنووي أو غيره الطعن فيها على الرغم مما تحمله من مرارة في حلق النووي وأقرانه؛ إذ لو علم هؤلاء أن الرواية لغير ثقة لسرعان ما طعنوا في سندها وانتهى الأمر، لكن مشكلتهم مع الأحاديث الواردة عن الثقات فابتدعوا التأويل مع صريح التدليل.
وهم بهذا المنهج التأويلي يفصّلون أحاديث الثقات بحسب المقاصات التي يروج لها سماسرة سوق الرواية، فقد يحتاج هذا الحاكم إلى رواية لثقة بحسب مقام كرسية، وذاك بحسب وزارته، ولعل (بصل عكا الذي من أكله كمن زار مكة) متوفر لدى تجار البصل وبحسب مقاصات البصلة الواحدة، وذلك بحسب نهج النووي في التعامل مع الأحاديث الصحيحة والكاشفة عن حقائق بعض الصحابة كمعاوية بن أبي سفيان.
ولذلك: إذا جاءت رواية فيها منقبة لعترة محمد صلى الله عليه وآله وسلم يرويها الثقات وهي لا تستساغ في حلاقيم هؤلاء العلماء، وليس فيها ما تشتهيه