هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٨ - باء لو خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأصحابه لهلكوا كما هلك أصحاب موسى في الملاقات
لم تشهد حركة النبوة منذ آدم عليه السلام وإلى خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم حالة مشابهة للمباهلة التي جرت بين النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم والنصارى فقد كانت حالة فريدة من نوعها.
ولعل فرادتها لم تكن محصورة بالحدث من حيث خروج الفريقين للملاعنة وإنما حتى في كيفية الخروج والأفراد الذين اختارهم النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم.
إذ تفردت المباهلة بإخراج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لأهل بيته وأشراكهم في أمره وكشفت عن منزلتهم وشأنهم من الرسالة، وإن دوامها لا يكون إلا بأهل بيته، ليسير هذا الخروج لملاقاة الكاذبين وإظهار صدق دعوى النبي مع قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي».
علماً منه صلى الله عليه وآله وسلم بما اختاره الله لرسالته واصطفاه لشرعه.
باء: لو خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأصحابه لهلكوا كما هلك أصحاب موسى في الملاقات
فهذا الخروج للعترة تفرد به المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم من بين جميع الأنبياء عليهم السلام وآلهم كحالة فاصلة ودامغة بين الحق والباطل وليكشف النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن هذا الاختيار التفردي من حياة الأنبياء كان له حالة مقاربة لكنها انتهت بهلاك من انتخبهم موسى عليه السلام،