هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٧ - ألف تفرد حادثة المباهلة في تاريخ الأنبياء عليهم السلام
ألف: تفرد حادثة المباهلة في تاريخ الأنبياء عليهم السلام
تعد آية المباهلة من الآيات التي كشفت عن معجزة النبوة وتحديها لكل معترض وغير مصدق بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وذلك لنزول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مواجهة المنكرين لنبوته في ساحة الملاعنة وكشف أستار السماء ونزول العذاب على الكاذب؛ فكانت بحق حالة فريدة ليس في تاريخ الإسلام وحياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنما في تاريخ الأنبياء عليهم السلام وحياتهم إذ لم يرد في كتاب الله تعالى والسنة والتاريخ أن نبياً من الأنبياء خرج إلى ساحة الملاعنة مع المكذبين فيتوجه الفريقان إلى الله بالدعاء والابتهال كي ينزل غضبه ونقمته على الفريق الكاذب.
بل إننا لنجد القرآن الكريم يقص على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعض من سيرة الأنبياء عليهم السلام فيكشف عن ابتلاءاتهم ومعاناتهم وتبليغهم لأحكام الله تعالى والدعوة إلى التوحيد مع بيان نتائج هذه الدعوات وإظهار عواقب المكذبين والكافرين حينما ينتهي حال كثير من الأمم بالهلاك لتكذيبهم وقتلهم الأنبياء فيحل عليهم غضب الله ونقمته.
فمن الأمم ما انتهى أمرها بالصيحة، ومنهم ما كان بالغرق، ومنهم ما كان بالخسف، فضلاً عن ضروب المسخ والأمراض والقحط والخوف والقتل مع ملاحظة أن كثير من هذه الخواتم التي اختتمت بها هذه الأمم إنما كانت بدعوات الأنبياء عليهم السلام والمقام لا يسع لذكر هذه النصوص القرآنية.
ولذلك: