هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٦ - ثانيا فاطمة في قوله تعالى (فَمَنْ حَاجَّكَ فيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ)
قاما أو قعدا وأبوهما خير منهما، فكان علي عليه السلام أولى بالإمامة من الحسن والحسين لأنه السابق، فلما قبض كان الحسن عليه السلام أولى بالإمامة من الحسين بحجة السبق، وذلك قوله:
( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُون).
فكان الحسن أسبق من الحسين وأولى بالإمامة، فلما حضرت الحسن الوفاة لم يجز أن يجعلها في ولده، وأخوه نظيره في التطهير، وله بذلك وبالسبق فضيلة على ولد الحسن، فصارت إليه، فلما حضرت الحسين الوفاة لم يجز أن يردها إلى ولد أخيه دون ولده لقول الله عز وجل:
( أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ)[١٩١]).
فكان ولده أقرب إليه رحما من ولد أخيه وكانوا أولى بها، فأخرجت هذه الآية ولد الحسن وحكمت لولد الحسين، فهي فيهم جارية إلى يوم القيامة، والحمد لله رب العالمين»)([١٩٢]).
ثانيا: فاطمة في قوله تعالى: (فَمَنْ حَاجَّكَ فيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ)
(فَمَنْ حَاجَّكَ فيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبينَ)([١٩٣]).
[١٩١] سورة الأنفال، الآية: ٧٥.
[١٩٢] دعائم الإسلام للمغربي: ج١، ص٢٩ ــ ٣٨.
[١٩٣] سورة آل عمران، الآية: ٦١.