هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٥ - جيم ما روي عن أهل البيت عليهم السلام في بيان أن الأمة غير الآل
قال السائل: فأخبرني عن خروج الإمامة من ولد الحسن إلى ولد الحسين، كيف ذلك وما الحجة فيه؟ قال عليه السلام:
«قول الله تبارك وتعالى:
(إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهيرا)([١٨٩]).
أنزلت هذه الآية في خمسة نفر شهدت لهم بالتطهير من الشرك ومن عبادة الأصنام وعبادة كل شيء من دون الله، أصلها دعوة إبراهيم عليه السلام حيث يقول:
( وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ).
والخمسة الذين نزلت فيهم آية التطهير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم وهم الذين عنتهم دعوة إبراهيم عليه السلام، فكان سيدهم فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكانت فاطمة صلوات الله عليها امرأة شركتهم في التطهير، وليس لها في الإمامة شيء، وهي أم الأئمة صلوات الله عليهم، فلما قبض الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم كان علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أولى الناس بالإمامة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقول الله عز وجل:
(وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُون * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُون)([١٩٠]).
ولقول رسول الله صلى الله عليه وآله في الحسن والحسين هما سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: الحسن والحسين إماما حق
[١٨٩] سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.
[١٩٠] سورة الواقعة، الآيتان: ١٠ و ١١.