موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٤
وفي آخر : « من قال : إنّه مات ، علوت رأسه بسيفي ، وإنّما ارتفع إلى السماء » [١٦٢].
قال شاعر النيل حافظ إبراهيم :
يصيح : من قال نفس المصطفى قبضت
عـلـوت هـامته بـالسـيف أبـريها[١٦٣]
وقال إمام الحرمين في كتابه ( الشامل ) ـ كما في ( جامع كرامات الاولياء ) للنبهاني ـ : أن الأرض زلزلت في زمن عمر B فحمد الله وأثنى عليه ، والأرض ترجف وترتجّ ، ثمّ ضربها بالدرّة وقال : قَرِّي ، ألم أعدل عليك ؟ فاستقرّت من وقتها .
قال : وكان عمر B أمير المؤمنين على الحقيقة في الظاهر والباطن ، وخليفة الله على أرضه ، فهو يعزّر الأرض ويُؤَدِّبُها بما يصدر منها ، كما يعزّر ساكنيها على خطئاتهم[١٦٤].
[١٦٢] تاريخ أبي الفداء ١ : ٢١٩ ، الغدير ٧ : ٧٤ ، وانظر تاريخ الطبري ٢ : ٢٣٣ وفيه كان عمر يتوعد الناس بالقتل .
[١٦٣] من ابيات القصيدة العمرية لحافظ إبراهيم . انظر ديوانه ١ : ٨١ -
[١٦٤] جامع كرامات الاولياء : ١٥٦ ـ ١٥٨ المكتبة الشعبية بيروت لبنان طـ سنة ١٩٧٤ م . وفي التفسير الكبير ٢١ : ٧٤ ـ ٧٥ في تفسير قوله تعالى { أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ } : روى أن نيل مصر كان في الجاهلية يقف في كلّ سنة مرة واحدة ، وكان لا يجري حتى يُلقَى فيه جارية واحدة حسناء ، فلما جاء الإسلام كتب عمرو بن العاص بهذه الواقعة إلى عمر ، فكتب عمر على خرقه : أيّها النيل إن كنت تجري بأمر الله فاجر ، وإِن كنت تجري بأمرك فلا حاجة بنا إليك ، فألقيت تلك الخرقه في النيل فجرى ولم يقف بعد ذلك .
الثالث : وقعت الزلزلة في المدينة فضرب عمر الدرة على الأرض وقال : اسكني بإذن الله ، فسكنت وما حدثت الزلزلة بالمدينة بعد ذلك .
وقد كان الفخرالرازي قد ذكر قبل ذلك : انّ عمر بن الخطاب بعث جيشاً وأمّر عليهم رجلاً يدعى سارية بن الحصين ، فبينما عمر يوم الجمعة يخطب جعل يصيح في خطبته وهو على المنبر : يا سارية ، الجبلَ ، الجبلَ ، فوصل الصوت إلى سارية وهو في المعركة ، فأسند ظهره بالجبل فهزم الله الكفار ببركة ذلك الصوت . وله حكايات أخرى للصحابة من احب فليراجعها في تفسيره عند ذيل هذه الآية .