موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٦
« ولو فعل هذه الزيادة ، أو إحداها بنيّة أنّها منه أثم في اعتقاده ، ولا يبطل الأذان بفعله ، وبدون اعتقاده لا حرج » .
على أننا لا يمكن أن نغفل احتمال كون الشهيد الثاني قد قالها انسياقاً مع مجريات الأحداث الّتي أدّت إلى شهادته ، أو أنّه قالها لوحدة الكلمة بين المسلمين ، أو أنّه عنى الذين قالوها على نحو الجزئية ، لكنّ المتيقّن حسبما جزم به نفسه هو أنّه لا حرج من قولها بدون اعتقاد .
١٠ ـ المولى أحمد الأردبيلي ( ت ٩٩٣ ه )
وهكذا هو الحال بالنسبة إلى نصّ المقدّس الأردبيلي الآتي ، فإنّ الأردبيلي لم يحكم بحرمة الإتيان بها إذا جيء بها من باب المحبوبيّة الذاتية ، بل أشار ٥ إلى قضية موضوعية يجب أخذها بنظر الاعتبار مع الموافق والمخالف ، فإنّه ٥ وبعد أن نقل كلام الصدوق في الفقيه قال :
فينبغي اتّباعه لأنّه الحقّ ] أي كلام الصدوق حقّ [ ، ولهذا يُشَنَّع على الثاني بالتغيير في الأذان الذي كان في زمانه ٠ ، فلا ينبغي ارتكاب مثله مع التشنيع عليه .
ولا يتوهّم عن المنع الصلاة على النبيّ ٠ فيه ، لظهور خروجه منه وعموم الأخبار الدالّة بالصلاة عليه مع سماع ذكره ، ولخصوص الخبر الصحيح المنقول في هذا الكتاب عن زرارة الثقة :
وصَلِّ على النبيّ ٠ كلّما ذكرته ، أو ذكره ذاكر عنده في أذان أو غيره ، ومثله في الكافي في الحسن ( لإبراهيم ) كما مر[٨٩٠] .
فالمقدّس الأردبيلي لا يتعامل مع الشهادة الثالثة كما تعامل مع مسالة « الصلاة
[٨٩٠] مجمع الفائدة ٢ : ١٨١ ـ ١٨٢ -