موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٥
عن الخطا والنسيان لكن القول الاول اكثر والرواية اشهر[٨١٢] .
وقال أيضاً في بعض اقوال زكاة الذهب والفضة :
والجواب عما احتج به بعض الأصحاب ، إنما ذكرناه أشهر في النقل ، وأظهر في العمل ، فكان المصير إليه أولى . وقال الشيخ B في الخلاف : وقد تأولنا الرواية الشاذة ، وأشار إلى هذه الرواية ، وقال في التهذيب : «يحمله قوله «وليس فيما دون الاربعين ديناراً شيء» على أن المراد بالشيءِ دينار ، لان لفظ الشيء يصح أن يكنى به عن كل شيء» . وهذا التأويل عندي بعيد وليس الترجيح إلّا بما ذكرناه[٨١٣] .
كان هذا بعض الشيء عن الخبر الشاذّ عند القدماء وطريقة تعامل الشيخ الطوسي رحمه الله معه .
الطوسي بين الفتوى بالجواز وشذوذ أخبار الشهادة
تبيّن من الأمثلة التي سقناها آنفاً أنّ الشيخ الطوسي لا يعمل بالشاذ إذا ما استحكمت المعارضة مع ما هو مشهور ، لكن إذا أمكنه الجمع فإنه لا يترك الشاذّ ويفتي بمضمونه ، فقد مرّ أنّ الشاذّ عند الشيخ ـ خلال الأمثلة الآنفة ـ يكون دليلاً على الجواز كما في خبر من فاتته صلاة المغرب حتى دخل وقت صلاة العتمة ، وهذا معناه أنّ الخبر الشاذ عند الشيخ قد يصل إلى مرحلة الحجّيّة الفعلية مع إمكانية الجمع ولا يقف على الحجية الاقتضائية فقط .
وبناءً على ذلك نقول : إنّ الشيخ وصف أخبار الشهادة الثالثة بأنّها شاذّة لكنّه
[٨١٢] المعتبر ١ : ٤٤١ -
[٨١٣] المعتبر ٢ : ٥٢٤ ، وانظر كذلك كلام الفاضل الآبي في كشف الرموز ١ : ٣٦٣ و٢ : ٢٥٧ -