موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٩
٦ ـ يحيى بن سعيد الحلي ( ت ٦٨٩ ه )
٧ ـ العلّامة الحلي ( ت ٧٢٦ ه )
اتّضح ممّا سبق أنّ قوّة الظنّ حاصلة برجحان القول بالشهادة بالولاية في كل شيء ومنها الأذان بغير قصد الجزئية ، إن لم نقل الشهرة متحقّقة في ذلك قبل الشيخ الطوسي ٥ ، لأنّك قد وقفت في القسم الأوّل من هذا الفصل على محبوبيّة ذكر الولاية في الأذان من خلال تفسير الإمام الكاظم ١ لـ « حيَّ على خير العمل » ، ولِما روي عن الإمامين الباقر والصادق ٣ بأنّ الحيعلة الثالثة هي معنى كنائي للشهادة الثالثة ، ولِما روى الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا أنّه أشار إلى وجود معنى الولاية في الأذان .
وهذه الروايات عن الأئمة لتؤكّد على وجود معنى الولاية في الأذان وجواز التعبير عنها بأي لفظ شاء ، وكما جاء في حسنة ابن أبي عمير من قوله ١ : « وإنّ الّذي أمر بحذفها أراد أن لا يكون حثٌّ عليها ودعاءٌ إليها » . المفهمة بمحبوبيّة ذكر معناها معها عند مدرسة أهل البيت ٤ -
وكذا وقفت على تأذين الشيعة بها في بلدان مختلفة قبل ولادة الشيخ الصدوق ، وفي عصره ، ثم من بعده ، وهو مؤشّر آخر على محبوبية الإتيان بهذا الأمر عند الشيعة آنذاك واستمراره إلى عهد الصادقين ٣ أو قل إلى عصر رسول الله ٠ لما حكي عن كتاب السلافة .
و إن ما حكاه الشيخ الطوسي من وجود روايات شاذّة ، وإفتاء ابن البرّاج باستحباب قولها سرّاً بقيد المرّتين الدالّ على وجود رواية بذلك ، كلّها تؤكّد ما نريد قوله من أنّ هناك مستنداً روائيّاً في أصول أصحابنا سوّغ للشيخ الطوسي والسيّد المرتضى الإفتاء بالجواز وعدم الإثم ، كما سوّغ لابن البرّاج الإفتاء باستحباب «محمّد وآل محمّد خير البرية » مرتين .