موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢١
وفي التأييد ما لا يخفى ؛ إذ ذكره في الأذان من حيث كونه فرداً من أفراد العموم رجحانه ممّا لا ريب فيه ، وإنّما الكلام في إيراده في الأذان من حيث الخصوصيّة .
ومما ذكر يظهر أنّ مَن جمع بين الشهادة بالإمارة والولاية فيقول : « أنّ عليّاً أمير المؤمنين ولي الله » كان أولى ، ليحصل الامتثال بكلا النصيّن ، فتأمل[١٠٠٥] .
وقال في « تحفة الأبرار » بالفارسية ما ترجمته :
وأمّا الشهادة بالولاية لعليّ فليست من الأجزاء اللاّزمة ولا الأجزاء المستحبة ، وعليه إطباق الفقهاء إلّا العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ؛ حيث ادّعى أنّها من الأجزاء المستحبّة ، لكنّ الإنصاف أنّ الحكم بالجزئية ضعيف ، لكنّ بما أنّ في الاحتجاج حديثاً مضمونه أنّ من قال لا إله إلّا الله محمّد رسول الله فليقل عليّاً ولي الله ، فلو شهد أحد بالولاية لعليّ بعد الشهادة بالرسالة لمحمّد بن عبدالله بقصد امتثال هذا الحديث لا بقصد أنّه جزء الأذان فقد أتى بعمل مستحبّ وراجح مطلقاً ، لا بعنوان الأذان .
لكنّ بعض الأعاظم مثل الشيخ الطوسي والعلّامة الحليّ قالا بورود أخبار شاذّة في الشهادة بالولاية لعليّ ، فلو قال المؤذّن بعد شهادته بالنبوّة لمحمّد : « أشهد أنّ عليّاً أمير المؤمنين وليّ الله » جمعاً بين الخبرين المحكيَّين لكان كلامه موافقاً لتلك الأخبار ، لكن لا بقصد الجزئية ، بل بقصد امتثال الخبرين
[١٠٠٥] مطالع الأنوار في شرح شرائع الإسلام ١ : ٢٤٩ -