موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٨
ان الاحكام الصادرة من قبله ٥ جاءت شديدة على الأفراد والمجاميع ، وكذا لا نريد أن نُبَرِّيءَ ذمّة الغلاة والمفوّضة الّذين دسوا أحاديث في الشريعة ، لكن في الوقت نفسه نقول أنّ الجزم بوضع المفوضة والغلاة لهذه الاخبار تطرف من الشيخ الصدوق ٥ ، ولنا أن نقول كذلك : أنّ القائلين بالشهادة الثالثة إنّما قالوها دفاعاً عمّا اتُّهموا به ، فقالوا بأنّ علياً ولي الله وهو حجّته وليس بإله ولا نبي ، وهذا أبعد عن الغلوّ والتفويض .
وعليه فإن ثبت تَسَرُّعُه في الحكم بالوضع فيما حكم عليه ـ كما في الأمور التي مضت علاوة على أخبار الشهادة الثالثة ـ فيجب ترك كلامه والأخذ بالأمر المعتدل ، وهو مخرج تمسّك به بعض الفقهاء .
و إن ثبت صحّة كلامه وأنّ المفوّضة قد وضعوا في الأذان وزادوا من عند أنفسهم على نحو الجزئية فنحن مع أئمّتنا ومع شيخنا الصدوق ٨ نلعن من يضع الأحاديث على لسان الأئمّة ويُدخِل في الدين ما ليس منه ، وهذا مما يجب بحثه في الفصول الثلاثة القادمة إن شاء الله تعالى .