موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥
وحين سأل إبراهيم بن طلحة بن عبيدالله الإمام السجادَ ، لما قدم وقد قتل الحسين بن علي صلوات الله عليه ، قائلاً : يا علي بن الحسين من غَلَب ؟ اجابه الإمام ١ : إذا اردت ان تعلم من غَلَبَ ، ودَخَلَ وقت الصلاة ، فأذِّنْ ثمَّ أقِمْ [٤٦] .
وهذا يعني أَنَّ الإمام السجاد اراد أن يقول لإبراهيم إِنَّ الأئمّة هم امتداد للشهادة بالرسالة وكما قال رسول الله حسين مني وانا من حسين[٤٧] .
وكذا في كلام الإمام الهادي الآتي ، وبيانه لمعنى ( نداء الصوامع ) المذكور في شعر الحِمّاني ، للمتوكل العباسي[٤٨] .
وقد يكون قبل ذلك في مرسلة القاسم بن معاوية في الاحتجاج عن الصادق ١ ما يدل على ذلك ، لأنّ العارف بلسان وظروف الأئمّة وما كانوا يعيشون فيه من التقيّة ، يعرف بأنّ الإمام قد يأتي بالعموم ويريد الخصوص ، والأذان هو الأهم إن سنحت الظروف للجَهْر به .
إنّ مبحث « حيّ على خير العمل » هو النافذة التي نريد الإطلالة من خلالها على الشهادة الثالثة ، وهو الميدان الأساسيّ الذي كتبنا عنه سابقاً [٤٩] ، كما أنّه الانطلاقة العلمية والتأسيسية التي نريد الدخول عبرها إلى الشهادة الثالثة ؛ لنُشيد به هذا الصرح العقائدي والفقهي ، وذلك للتقارب والتجانس الملحوظ بينهما ـ حسبما سيتّضح لاحقاً ـ لأنّ الكلام في شرعية الحيعلة الثالثة ومشروعيتها يوصلنا إلى
[٤٦] أمالي الطوسي : ٦٧٧ / ح ١٤٣٢ ، وعنه في بحار الأنوار ٤٥ : ١٧٧ / ح ٢٧ -
[٤٧] سنن الترمذي ٥ : ٦٥٨ / ح ٣٧٧٥ ، قال الترمذي : هذا حديث حسن ورواه غير واحد عن عبدالله بن عثمان ، سنن ابن ماجه ١ : ٥١ / ح ١٤٣ ، مسند أحمد ٤ : ١٧٢ / ح ١٧٥٩ -
[٤٨] الأمالي ، للشيخ الطوسي ٢٨٧ / ح ٥٥٧ ، وانظر ديوان علي الحمّاني : ٨١ ، ومناقب ابن شهرآشوب ٣ : ٥١٠ - والذي سيأتي في صفحة ٢١٢ -
[٤٩] تحت عنوان ( حي على خير العمل ، الشرعية والشعارية ) المطبوع في بيروت ، مؤسسة الأعلمي ، وهو يقع في ٤٩٦ صفحه .