موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٨
محمّد بن عيسى ، عن علي بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن أبي عبدالله في قول الله عزّوجلّ { وَسَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ } الخبر[٣٢٨] .
إذ أنّ رواية والده محمّد بن خالد غير ثابتة عن الصادق[٣٢٩] فضلاً عن رواية ابنه أحمد ، مع أنّ أباه محمّد بن خالد هو من أصحاب الكاظم والرضا والجواد[٣٣٠] .
اذن أحمد بن محمّد لا يمكنه أن يروي عن الصادق ( المتوفى ١٤٨ ) ، لأنّه توفى ٢٧٣ هـ حسبما حكاه أحمد بن الحسين ، أو ٢٨٠ هـ حسبما قاله ماجيلويه ، فهو قطعاً مات قبل أحمد بن عيسى الأشعري ؛ لأن الاشعري هذا مشى في جنازة أحمد البرقي ، وهو متوفي في أواخر القرن الثالث الهجري يقيناً ، وهذا مما يوجب الوهنَ فيما رواه الصدوق ، والحكمَ بالارسال عليه ، إن كان هو ذلك البرقي المعروف ، وإلّا فلا .
فالقمّيّون يجرحون من يروي عن المجاهيل ويعتمد المراسيل ، وهنا الشيخ الصدوق روى المراسيل ، حسبما يحتمل في اسناد كهذا .
إذن فالرواية عن الضـعفاء لا يمكن عدها طعناً ، بل إنّه المنهج المتّبع عند جميع المحدّثين قديماً وحديثاً ، إلّا ما شاهدناه عند أهل قمّ في العصور الأُولى حيث كانوا يلزمون الآخرين بالاخذ بمعاييرهم وترك غيرها ، مع أنّ للمحدّث أن يروي الحديث الضعيف ـ لا الموضوع ـ وهو ما يمكن الاستفادة منه في الشواهد والمتابعات .
[٣٢٨] التوحيد ، للصدوق : ٣٥١ / ح ١٦ -
[٣٢٩] هناك رواية في الروضة من الكافي ٨ : ١٨٣ ح ٢٠٨ : علي بن إبراهيم عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه عن أبي عبدالله قوله تعالى : { وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا } ( بمحمّد ) ، قال : هكذا والله نزل بها جبرئيل على محمّد .
[٣٣٠] رجال الشيخ : ٣٤٣ / الرقم ٥١٢١ ، ٣٦٣ / الرقم ٥٣٩١ ، ٣٧٧ / الرقم ٥٥٨٥ وانظر رجال البرقي في أصحاب الكاظم والرضا والجواد ٤ -