موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٨
إليها ، والحثّ عليها في الأذان خاصّة ، وفي غيره عامّة قبالاً لطمسها ، لكن لمّا لم يصلح هذا لإثبات الجزئية، لعدم صدور النص عنه ١ مولوياً بل كان إخباريّاً وإرشادياً لم يبق إلّا الاعتقاد بأنّ الإمام يريد اتّخاذها شعاراً على المستو يَيْن العقائدي الكلامي والفقهي العبادي .
أي يريد اعلامنا بامكان ذكرها في الأذان بحكمها الثانوي ، وخصوصاً في هذه الازمان التي كثرت فيها الشبهات على الشيعة ، ووقوفنا على هم الاعداء في اماتة الحق لكن { اللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ }[١١٥٤] .
l ويؤ يد ذلك ما أخرجه الكليني بسنده عن أبي بصير ، عن أبي جعفر١ في قوله تعالى : { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً } ، قال : هي الولاية[١١٥٥] .
إذ لا معنى لأن يفسّر إقامة الوجه للدين الحنيف بالولاية ؛ إذ القيام قيامٌ لله ، والولاية ولاية وإقرار لولي الله ، ولا يصلح أحدهما أن يحلّ محل الاخر ، إلّا بأن يقال : بأنّ الولاية امتداد للتوحيد والنبوّة ، وهو معنى آخر لحديث الثقلين ، وحبل الله الذي أمرنا بالاعتصام به ، وهو الذي جاء عن المعصوم في تفسير قوله تعالى { وَا عْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ } : التوحيد والولاية[١١٥٦] .
وفي تفسير العياشي عن الباقر١ : آل محمّد حبل الله المتين[١١٥٧] .
وعن الصادق١ : نحن الحبل[١١٥٨] ، وفي رواية أخرى في الكافي عنه ١ : أثافي الإسلام ثلاثة : الصلاة والزكاة والولاية ، ولا تصحّ واحدة منهنّ إلّا
[١١٥٤] الصف : ٨ -
[١١٥٥] الكافي ١ : ٤١٩ / باب فيه نكت ونتف / ح ٣٥ ، وفي هذا المعنى أخرج الكليني وغيره روايات جمّة بطرق كثيرة كلها معتبرة ، وقد اغنانا هذا عن البحث في السند .
[١١٥٦] تفسير القمي ١ : ١٠٨ -
[١١٥٧] تفسير العياشي ١ : ١٩٤ / ح ١٢٣ -
[١١٥٨] الأمالي للشيخ : ٢٧٢ / المجلس ١٠ / ح ٥١٠ -