موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٣
الحيعلة الثالثة معيار الانتماء ومحك الاختلاف
قال سعد التفتازاني المتوفّى ٧٩٣ هـ ، في شرح المقاصد في علم الكلام وفي حاشيته على شرح العضد ، وكذا القوشجي المتوفّى ٨٧٩ هـ في شرح التجر يد في مبحث الإمامة ، وغيرهما : إنّ عمر بن الخطاب خطب الناس وقال : أيّها الناس ، ثلاثٌ كُنَّ على عهد رسول الله أنا أنهى عنهنّ وأحرّمهنّ وأعاقب عليهنّ ، وهي : متعة النساء ، ومتعة الحجّ ، وحيّ على خير العمل[٤٦٤] .
وقال المجلسيّ الأوّل في روضة المتّقين : أنّه روى العامّة أنّ عمر كان يباحث = [ يجادل ] مع رسول الله في ترك حيّ على خير العمل ، ويجيبه [ الرسول ] بأنّها من وحي الله ، وليست منّي وبيدي ، حتى قال عمر : [ أيام خلافته ] : ثلاث كنّ في عهد رسول الله وأنا أحرّمهن وأعاقب عليهنّ : متعة النساء ، ومتعة الحج ، وقول حي على خير العمل ، رواه العامة في صحاحهم[٤٦٥] .
فهنا سؤال يرد على الأذهان ، وهو : ما وجه الترابط بين المنع عن المتعتين وبين رفع حي على خير العمل من الأذان ؟ وعلى أيّ شيء يدل ؟ ولماذا نرى الذي يقول
[٤٦٤] شرح المقاصد في علم الكلام ٢ : ٢٩٤ ، شرح التجريد : ٣٧٤ ، كنز العرفان ٢ : ١٥٨ - وانظر الغدير ٦ : ٢١٣ ، والصراط المستقيم ٣ : ٢٧٧ ، والمسترشد : ٥١٦ -
[٤٦٥] انظر روضة المتقين ٢ : ٢٢٧ ـ ٢٢٨ -