موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٣
الكاظم ١ الآنفة ، وهي مؤ يدَّة بعشرات الأدلّة التي منها أنّ ضربةً واحدةً منه يوم الخندق عدلت عبادة الثقلين[٥٣٠] ، فكيف بمن كان كلّ وجوده عدلاً وعملاً صالحاً ، وهو خيّر البرية وخير البشر بعد الرسول بلا منازع .
وعن حذيفة ، عن رسول الله أنّه قال : لو علم الناس متى سُمّي علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله ، تسمّى أميرَ المؤمنين وآدمُ بين الروح والجسد ؛ قال الله تعالى { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ } ؟ قالت الملائكة : بلى ، فقال : أنا ربكم ، محمّد نبيّكم ، عليّ أميركم[٥٣١] .
إن أئمة النهج الحاكم قد عرفوا مغزى « خير العمل » ، وأنَّ الله قد أنزل أكثر من ثلاثمائة آية في علي وأهل بيته ، منها آية التطهير ، والمباهلة ، وسورة الدهر ، وقوله { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّـهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا }[٥٣٢]، و { أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ }[٥٣٣]و { فَأَنَّ لِلَّـهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ }[٥٣٤]، و { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }[٥٣٥]و { إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ }[٥٣٦]، و { وَالَّذِي جَاءَ
[٥٣٠] عوالي اللآلي ٤ : ٨٦ / ح ١٠٢ ، الفردوس بمأثور الخطاب ٣ : ٤٥٥ / ح ٥٤٠٦ ، والمستدرك على الصحيحين ٣ : ٣٤ / ٤٣٢٧ ، وفيهما : لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة ، المواقف ٣ : ٦٢٨ ، ٦٣٧ ، شرح المقاصد في علم الكلام ٢ : ٣٠١ -
[٥٣١] الفردوس بمأثور الخطاب ٣ : ٣٥٤ / ح ٥٠٦٦ ، اليقين لابن طاووس : ٢٣١ ، ٢٨٤ ، من طريق آخر . أمثال هذه الروايات سنتعرض لها في آخر الكتاب « الشهادة الثالثة الشعار والعبادة » .
[٥٣٢] المائدة : ٥٥ -
[٥٣٣] النساء : ٥٩ -
[٥٣٤] الانفال : ٤١ -
[٥٣٥] النحل : ٤٣ ، الأنبياء : ٧ -
[٥٣٦] الرعد : ٧ -