موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١١
الشهادة بالولاية ليست من أجزاء الأذان والإقامة الواجبة ولا المستحبّة .
وكرهها بعضهم مع عدم اعتقاد مشروعيّتها للأذان ، وحرّمها معه[٩٩١] .
ومنهم من حرّمها مطلقاً ؛ لخلوّ كيفيّتهما المنقولة[٩٩٢] .
وصرّح في المبسوط بعدم الإثم وإن لم يكن من الأجزاء[٩٩٣] ، ومفاده الجواز .
ونفى المحدّث المجلسي في البحار البُعد عن كونها من الأجزاء المستحبة للأذان[٩٩٤] .
واستحسنه بعض من تأخّر عنه[٩٩٥] .
أقول : أمّا القول بالتحريم مطلقاً فهو ممّا لا وجه له أصلاً ، والأصل ينفيه ، وعمومات الحثّ على الشهادة بها تردّه .
وليس من كيفيّتهما اشتراطُ التوالي وعدم الفصل بين فصولهما حتّى يخالفها الشهادة ، كيف ؟! ولا يحرم الكلامُ اللّغو بينهما فضلاً عن الحقّ .
وتوهُّمُ الجاهلِ الجزئيةَ غيرُ صالح لإثبات الحرمة كما في سائر ما
[٩٩١] مفاتيح الشرائع ١ : ١١٨ -
[٩٩٢] الذخيرة : ٢٥٤ -
[٩٩٣] المبسوط ١ : ٩٩ ، وفيه التصريح بأ نّه لو فعله الإنسان يأثم به ، ولكن الصحيح : لم يأثم به بقرينة ما بعده ، ويؤ يّده ما حكاه المجلسي في البحار ٨١ : ١١١ نقلاً عن المبسوط : « ولو فعله الإنسان لم يأثم به » . وعموماً فكل من نقل من العلماء كلام الشيخ فإنما نقلها بالنفي ، وهو يورث الجزم بنفي الإثم عن مبسوط الشيخ .
[٩٩٤] البحار ٨١ : ١١١ -
[٩٩٥] كصاحب الحدائق ٧ : ٤٠٤ حيث قال ـ بعد نقل ما قاله المجلسي في البحار ـ : وهو جيد .