موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٤
الحضرمي وكليب الاسدي على التقيّة ؛ لقوله بعدم البأس بالإتيان بـ « الصلاة خير من النوم » مرّتين تقيةً .
و يؤكّد احتمال التقية ما رواه الشيخ في التهذيب[٦٧٢] والاستبصار[٦٧٣] والذي ليس فيه هذه الزيادة ، ممّا يؤكّد بأن ما قاله الشيخ الصدوق كان للتقية .
ولا يخفى أنّ ما جاء في بعض الأخبار عن الإمام الباقر أو الصادق ٣ من أنّهما كانا يؤذّنان بالصلاة خير من النوم لا يمكن جعله دليلاً على الكلام الآنف ؛ لأنّهما كانا يأتيان بذلك للإشعار والإعلام ـ حسب ما صُرِّح في بعض الأخبار[٦٧٤] ـ لا على أنّه من فصول الأذان ، وهي محمولة على التقية[٦٧٥] ، وهذا يختلف عن قول الشيخ بعدم الباس وخصوصاً بعد « حي على خير العمل » ، فإن قوله هذا يخضع لملابسات نذكرها في الوقفة الثالثة عشر إن شاء الله تعالى .
الثالثة : إنّ الجروح التي تصدر عن القميّين لا يمكن الوثوق بها والاعتماد عليها ـ إذا ما انفردوا بها ـ لأنّها قد تكون لمجرّد التشدّد ، أو لتصوّرهم فساد عقيدة الراوي حيث يروي حديثاً لا يعتقدون به ، وكلاهما ليس بشيء .
قال الوحيد البهبهاني : ثمّ اعلم أنّه [ أحمد بن محمّد بن عيسى ] وابن الغضائري ربّما ينسبان الراوي إلى الكذب ووضع الحديث أيضاً بعد ما نسباه إلى الغلو وكأنّه لروايته ما يدلّ عليه ، ولا يخفى ما فيه[٦٧٦] .
وقال الوحيد في حاشيته على مجمع الفائدة والبرهان : وقد حقّقنا [في تعليقاتنا] على رجال الميرزا ضعف تضعيفات القميّين ، فإنّهم كانوا يعتقدون ـ بسبب
[٦٧٢] التهذيب ٢ : ٦٠/ ح ٢١١ ، وسائل الشيعة ٥ : ٤١٦ / ح ٦٩٧٠ -
[٦٧٣] الاستبصار ١ : ٣٠٦/ ح ١١٣٥ -
[٦٧٤] التهذيب ٢ : ٦٣ / ح ٢٢٢ ، الاستبصار ١:٣٠٨ / ح ١١٤٦ ، وسائل الشيعة ٥ : ٤٢٧ -
[٦٧٥] انظر كشف اللثام ٣ : ٣٨٦ والحدائق الناضرة ٧ : ٤٢٠ -
[٦٧٦] الفوائد الرجالية : ٣٩ -