موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٥
مظنونَ الصدق أو غيرَ مظنون الكذب . ويدلّ عليه أنّ معظم دليل التسامح الأخبار المستفيضة المصرّحة بأنّه « من بلغه شيء من الثواب ففعله التماس ذلك الثواب أو رجاءه فله أجره » ولا يتحقّق التماس الثواب ولا رجاؤه مع ظنّ الكذب . ولا شكّ في حصول الظنّ بالكذب مع تصريح مثل الصدوق بالوضع ، وشهادة الجماعة بالشذوذ ، بل يحصل العلم بالمخالفة للواقع بملاحظة الإجماع القاطع .
ثمّ ما أفاده شيخنا المحقّق دام ظله من قوله : « ومن قصد ذكر أمير المؤمنين ١ لإظهار شأنه ، أو لمجرّد رجحانه لذاته ، أو مع ذكر ربّ العالمين ، أو ذكر سيد المرسلين ، كما روي ذلك فيه وفي باقي الأئمة الطاهرين ، أو الردّ على المخالفين وإرغام أنوف المعاندين ، أُثيب على ذلك » . فهو أيضاً مما لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه ، وبملاحظة الدليلين الأول والآخر يظهر أولويّة التبديل الذي أفاده ، وذلك لأنّ الولاية وإن كانت من المراتب العظيمة والصفات العليّة إلّا أنّ لفظها يستعمل في معان كثيرة أحدها المحبّ ، فلا يدلّ على المطلوب إلّا مع القرينة .
ولو سلّمنا ظهوره في المطلوب فإنّما نسلّمه في الصدر ] الأوّل [ قبل ورود النصّ بولاية أمير المؤمنين ١ ، وأمّا بعده فلمّا ثقل ذلك على المخالفين المنافقين ذكروا للفظ الوليّ المعاني الكثيرة وأثبتوها في كتبهم المضلّة ، وأذاعوا بين الناس ، بحيث يمكن أن يقال