موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٣
دخلت المسجد وبعض أصحابنا يصلّي العصر ، وبعضهم يصلّي الظهر ؟ فقال : أنا أمرتهم بهذا ، لو صلّوا على وقت واحد لعُرِفُوا فأُخذوا برقابهم » ، وهو أيضاً صريح في المطلوب ، إذ لا يخفى أنّه لا تطرُّقَ للحمل هنا على موافقة العامّة ، لاتّفاقهم على التفر يق بين وقتي الظهر والعصر ومواظبتهم على ذلك[٨٢٦] .
ومن ذلك أيضاً ما رواه الشيخ في كتاب العدّة[٨٢٧] مرسلا عن الصادق ١ : أنه « سئل عن اختلاف أصحابنا في المواقيت ؟ فقال : أنا خالفت بينهم » .
وما رواه الصدوق ٥ في علل الشرائع[٨٢٨] بسنده عن [ محمّد بن بشير و]حريز ، عن أبي عبدالله ١ قال : ( قلت له : إنّه ليس شيء أشدّ عليّ من اختلاف اصحابنا ، قال : ذلك من قِبَلِي » .
وما رواه أيضاً عن الخزاز ، عمّن حدثه ، عن أبي الحسن ١ ، قال : « اختلاف أصحابي لكم رحمة ، وقال ١ : إذا كان ذلك جمعتكم على أمر واحد » .
وسئل عن اختلاف أصحابنا فقال ١ : « أنا فعلت ذلك بكم ، ولو اجتمعتم على أمر واحد لأُخِذَ برقابكم »[٨٢٩] .
كان هذا عن المسائل المتباينة في الأحكام ، أمّا ما نحن فيه فلا تباين في أخبار الأذان ، بل بينهما إجمال وتفصيل ، ممّا يمكن الجمع بينها ، وخصوصاً بعد أن عرفنا أنّ الاختلاف في الرواية هو خير للأئمّة وأبقى لشيعتهم ، لانه ١ قال : « ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدَّقَكم الناس علينا » . ثم يكيدون بنا ، وهذا ما لا يريده الأئمّة قطعاً .
[٨٢٦] كما لا يخفى أنّ ملاك تشريع الجمع أرجح لكنّ المانع هو جملة الإمام ١« لاخذوا برقابهم » .
[٨٢٧] عدة الأصول ١:١٣٠ / الفصل ٤ ، في مذهب الشيخ في جواز العمل بالخبر الواحد.
[٨٢٨] علل الشرائع ٢ : ٣٩٥ / الباب ١٣١ / ح ١٤ ، وعنه في بحار الأنوار ٢ : ٢٣٦ / الباب ٢٩ / ح ٢٢ -
[٨٢٩] علل الشرائع ٢ : ٣٩٥ / ح ١٥ / وعنه في بحار الأنوار ٢ : ٢٣٦ / الباب ٢٩ / ح ٢٣ -