موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١
وقرأ ابن عباس : { مِنْ أَنفُسِهِمْ } وهو أبٌ لهم { وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ }[٢٩] .
وجاء عن اُبي أنّه كان يقرأ : { إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ } ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام { فَأَنزَلَ اللَّـهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ } [٣٠] .
وعن عمرو ، وعبدالله بن مسعود ، وأُبيّ بن كعب ، أنهم قرأوا : { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } ورهطك المُخْلَصين[٣١] .
وعن عبدالرحمن بن عوف ، قال : قال لي عمر : ألسنا كنا نقرأ فيما نقرأ{ وَجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ } في آخر الزمان كما جاهدتم في أوّله [٣٢] .
قال ابن عطيّة الأندلسي ( ت ٥٤٦ ه ) في المحرر الوجيز : روي أنّ ابن مسعود كتب في مصحفه أشياء على جهة التفسير فظنّها قوم من التلاوة فتخلط الأمر فيه ، ولم يسقط فيما ترك معنى من معاني القران ؛ لأنّ المعنى جزء من الشريعة ، وإنّما تركت ألفاظ معانيها موجـودة في الذي أثبت [٣٣] .
وقال ابن السرّاج القاضي القونوي الحنفي ( ت ٧٧٧ ه ) في شرح المعتمد : ومن أسباب اختلاف الفقهاء اختلافهم في الاحتجاج بالرواية الشاذة من القران الكريم ، فقد كان بعض الصحابة يكتب في مصحفه كلمات على سبيل التفسير والبيان ، فرواها الناس عنه على أنها قراءة ، مثال ذلك زيادة ابن مسعود كلمة
[٢٩] المحرر الوجيز ٤ : ٣٧٠ -
[٣٠] المستدرك للحاكم ٢ : ٢٢٥ ، كنز العمال ٢ : ٥٦٨ و٥٩٤ ، الدر المنثور ٦ : ٧٩ ، سير اعلام النبلاء ١ : ٣٩٧ -
[٣١] تفسير الطبري ١٩ : ١٢١ في قراءة عمرو ، عيون اخبار الرضا ٢ : ٢٠٩ في مصحف عبدالله بن مسعود وقراءة أُبي بن كعب .
[٣٢] الدر المنثور ٤ : ٣٧١ و٥ : ١٩٧ ، كنز العمال ٢ : ٤٨٠ -
[٣٣] المحرر الوجيز ١ : ٤٨ -