موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٤
بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ }[٥٣٧]، و { رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّـهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ }[٥٣٨]، و{ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ }[٥٣٩]و { وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ }[٥٤٠]، وغيرها من النصوص النبو ية المتواترة فيه وفي عترته الطاهرين ، فأرادوا الحدّ من نشر فضائل علی علیهالسلام كي لا يقف المسلمونَ على كُنْهِ مكانته ، بل جدّوا لِسَبِّه[٥٤١]، وحذفوا الصلاة على النبي محمّد من الخطبة بدعوى أنّ للرسول أبناء سوء يشمخون بأُنوفهم عند سماعهم أسم جدّهم يعلو على المنابر[٥٤٢]، فكيف بهم لو سمعوا بذكر علي ؟!
فالقوم وبقولهم أنّ الأذانَ مناميٌّ جدّوا لتحريف الحقائق ، وأنكروا أن يكون تشريعه في الإسراء والمعراج ـ الدال على أنّه سماوي ـ لأنّ القول بذلك يستتبع ذكر أُمور اُخرى ؛ كوجود اسم الإمام علي على ساق العرش ، وأن مثاله موجود في الجنة ، وأنّ النّبي نودي وكُلِّم بصوت عليّ ، وغيرها من الأمور .
ولمّا صرّح النّبي ٠ بذلك وشاع وذاع حاولوا معارضة تلك المنازل المعراجية بمنازل مختلقة لآخرين ، فذكروا أن لبلال خشخشة في الجنة ، ولم يذكروا وجود اسم الإمام في الجنة ، لا حباً ببلال ، بل كرهاً للإمام علي ، وقالوا أن اسم أبا بكر كان على ساق العرش بدل اسم الإمام علي .
[٥٣٧] الزمر : ٣٣ -
[٥٣٨] الاحزاب : ٢٣ -
[٥٣٩] التوبة : ١١٩ -
[٥٤٠] الأنعام : ١٥٣ -
[٥٤١] مسند أحمد ٦ : ٣٢٣ / ح ٢٦٧٩١ ، ورجاله رجال الصحيح ، مسند أبي يعلى ٢ : ١١٤ / ح ٧٧٧ ، المستدرك على الصحيحين ١ : ٥٤١ / ح ١٤١٩ ، مسند سعد : ١٨٩ / ح ١١٢ ، مجمع الزوائد ٩ : ١٣٠ ، الكامل في التاريخ ٣ : ٢٧٨ ، و٤ : ٤٣٩ ، بغية الطلب ٧ : ٣٠٣٣ -
[٥٤٢] اشارة إلى ابن الزبير وقد مر آنفاً .