موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣
على عهد رسول الله ، وتأذين الصحابة وأهل البيت به ، ثمّ انفراد العامّة في العهود اللاحقة بدعوى النسخ فيه ، وذلك بعد إقرارهم بشرعيّته على عهد رسول الله ، وقد تحدّاهم السيّد المرتضى بأن يأتوه بالناسخ ولم يفعلوا ! .
وهذا يعرّفنا بأنّ من يقول بالحيعلة الثالثة « حيّ على خير العمل » يمكنه الاعتقاد برجحان الشهادة بالولاية في الأذان ، لأنّها جاءت مفسَّرة من قبل المعصومين بذلك ، فالنبيُّ والإمامُ عليٌّ والأئمّة من ولده كانوا يؤذّنون بحيّ علي خير العمل بلا أدنى ريب ، فلا يستبعد اعتقادهم بجواز الإتيان بتفسيرها معها لا على الشطرية ، وهو الملاحظ اليوم عند المسلمين ، فالذي يعتقد بشرعية الحيعلة الثالثة يمكنه أن يُخرج الشهادة الثالثة مخرجاً شرعيّاً ، والذي لا يقول بالحيعلة الثالثة فهو لا يقبل الشهادة بالولاية من باب الأَوْلى .
نعم ، نحن لو قلنا بتاذين الرسول وأهل البيت بها لصارت جزءاً ، وهذا ما لا نريد قوله ، وان عدم ورودها في الروايات البيانية الصادرة عن المعصومين في الأذان أو عدم فعلهم ٤ لها يوكد عدم جزئيتها لا عدم محبوبيتها ، وان الأئمة ٤ قد يكونوا تركوا اموراً جائزة أو مستحبة تقية ، فالذي نريد أن نقوله أنّه قد ثبت بالقطع واليقين أن الأئمّة كانوا يقولون « حيّ على خير العمل » في اذانهم ، وثبت عنهم أيضاً بما لا يقبل الترديد أنّهم فسّروها بمعنى الولاية كما في كلام الأئمّة المعصومين كالباقر[٤٠] والصادق[٤١]
[٤٠] علل الشرائع ٢ : ٣٦٨ الباب ٨٩ / ح ٥ ، معاني الاخبار : ٤٢ وفيهما : قال : اتدري ما تفسير ( حي على خير العمل ) قلت : لا .
قال : دعاك إلى البر ، اتدري بر من ؟ قلت : لا .
قال : دعاك إلى بر فاطمه وولدها .
[٤١] التوحيد للصدوق:٢٤١، فلاح السائل:١٤٨ ـ ١٥٠ مناقب بن شهرآشوب ٣ : ١٠٧ -