موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٦
ذلك ممّا مرّ في شرح قول المصنّف : « والصلاة على النبي ٠ ، إذ لا شكّ في أنّ شيئاً من ذلك ليس جزءً من الأذان » .
فإن قلت : الصلاة على النبي وآله ٤ ورد في الأخبار[٩٢٩] ، بل احتُمِل وجوبهما ، لما مرّ ، بخلاف غيره .
قلت : ورد في الأخبار مطلوبيّتهما عند ذكر اسمه ٠ ، لا أنّهما جزء الأذان ، فلو قال أحد بأنّه جزء الأذان ، فلا شكّ في حرمته ، وكونه بدعة ، وإن قال بأنّه لذكر اسمه ٠ فهو مطلوب .
وورد في « الاحتجاج » خبر متضمّن لمطلوبيّة ذكر « عليّ وليّ الله » ، في كلّ وقت يذكر محمّد رسول الله ٠ [٩٣٠] ، مضافاً إلى العمومات الظاهرة في ذلك .
مع أنّ الشيخ صرّح في ( النّهاية ) بورود أخبار تتضمّن ذكر مثل « أشهد أنّ عليّاً وليّ الله » في الأذان[٩٣١] .
والصدوق أيضاً صرّح به ، إلّا أنّه قال ما قال[٩٣٢] . ومرّ في بحث كيفيّة الأذان ، فأيّ مانع من الحمل على الاستحباب ؟ موافقاً لما في « الاحتجاج » ، و] ما [ ظهر من العمومات ، لا أنّه جزء الأذان ، وإن ذكر فيه .
ألا ترى إلى ما ورد من زيادة الفصول ، وحملوه على الاستحباب
[٩٢٩] لاحظ وسائل الشيعة ٥ : ٤٥١ / الباب ٤٢ / في وجوب الصلاة على النبي كلّما ذكر في أذان أو غيره .
[٩٣٠] الاحتجاج ١ : ٢٣٠ -
[٩٣١] النّهاية للشيخ الطوسي : ٦٩ -
[٩٣٢] من لا يحضره الفقيه ١ : ٢٩٠ / ذيل الحديث ٨٩٧ -