موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٠
وعن الباقر١ : الحكم حكمان حكم الله عزّوجلّ وحكم أهل الجاهلية ، وقد قال الله عزّوجلّ : {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِّقَوْم يُوقِنُونَ} وأشهد على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية[١٠٩٩] .
وعن محمّد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر [الباقر] يقول : ليس عند أحد من الناس حق ولا صواب ولا أحد من الناس يقضي بقضاء حق إلّا ما خرج من عندنا أهل البيت ، وإذا تشعبت بهم الأمور كان الخطا منهم والصواب من علي[١١٠٠] .
بلى إن القوم سعوا إلى تحريف كل ما يمت إلى علي وآله بصلة ، فحذف عمر الحيعلة الثالثة ، وادّعوا أن تشريع الأذان كان منامياً لا سماوياً للتشكيك فيما نقل به من مشاهدات لرسول الله عند الاسراء والمعراج ، وقالوا بأن اسم أبي بكر موجود على ساق العرش بدل اسم الإمام علي ، كل هذه التحريفات والاحقاد دعتنا للاصرار على ما حذفوه ، والاتيان بكل ما يمت إلى الدين بصلة .
ومن ذلك أنّهم جعلوا شعارهم لختمة القران : « صدق الله العظيم » حصراً دون غيره ، متناسين ما قاله الله عن نفسه { لَهُ مَا فِي السَّماوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ }[١١٠١] وقوله تعالى : { وَلاَ يَؤُدُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } [١١٠٢] كل ذلك بغضاً لعلي ، أو اعتقاداً منهم بأن الشيعة تعتقد بالوهية الإمام علي بن أبي طالب إلى غيرها من الترهات ، مع أن جملة (العلي العظيم) موسعة على المسلم وواردة في الذكر الحكيم رفضوها بغضاً له ١ ليس إلّا ، وإليك الآن بعض النصوص على ترك العامّة للسنة النبوية مخالفة لعلي ولنهجه :
[١٠٩٩] الكافي ٧ : ٤٠٧ / ح ١ التهذيب ٦ : ٢١٧ / ح ٥١٢ ، وعنهما في وسائل الشيعة ٢٧ : ٢٣ -
[١١٠٠] الكافي ١ : ٣٩٩ / ح ١ ، وعنه في وسائل الشيعة ٢٧ : ٦٨ -
[١١٠١] الشورى : ٤ -
[١١٠٢] البقرة : ٢٥٥ -