موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٧
خير من النوم » ، حيث قال في الأخيرة :
والعمدة أنّه تشريع ، وتغيير للأذان المنقول ، وزيادة بدل ما هو ثابت شرعاً ، فيكون حراماً ، ولو قيل من غير اعتقاد ذلك ، بل مجرّد الكلام ، فلا يبعد كونه غير حرام[٨٩١] .
ولا ريب في أنّ كلمة المقـدّس الأردبيلي تصبّ في مجرى ما استظهرناه عن الشهيدين الأوّل والثاني رحمهما الله تعالى علاوة على الشيخ الطوسي ، فالتشنيع منه يدور مدار القول بالجزئية ، وفيما عدا ذلك لا تشنيع ، فالمقدّس الأردبيلي صرّح في خصوص التثويب بقوله : ولو قيل من غير اعتقاد الجزئية بل بمجرد الكلام فلا يبعد كونه غير حرام ، وهو المقصود والمفتى به عند علمائنا قديماً وحديثاً .
فلو كان هذا هو كلامه ٥ في التثويب فمن الطبيعي أن يجيز الاتيان بالشهادة الثالثة أو ما يقال في تفسير معنى الحيعلة الثالثة على نحو المحبوبية ورجاء المطلوبية من باب أولى ، لأن غالب الفقهاء يأتون بها من غير اعتقاد الجزئية بل لمجرد أنّه كلام حق « فلا يبعد أن يكون غير حرام » حسب تعبير المقدس الاردبيلي .
القرن الحادي عشر الهجري
وفق تتبّعي ورصدي لأقوال الفقهاء في هذه المسـألة لم أقف ـ فيما بين يدي من التراث الفقهي لفقهائنا العظام في القرن العاشر الهجري ـ على ما يدل على الشهادة بالولاية لعليّ في الأذان ، وقد يعود ذلك إلى أنّ غالب الكتب المصنّفة في هذا القرن هي شروح على كتب لم يتطرّق أصحابها إلى هذه المسألة . وقد يعود اهمالهم لذكرها هو تجنب اثارة الحكومة العثمانية والتي كانت تسعى للحصول على احجية لاثارة العامة ضدّ الشيعة .
فمثلاً الشيخ مفلح الصيمري البحراني هو من أعلام القرن التاسع والعاشر
[٨٩١] مجمع الفائدة ٢ : ١٧٨ -