موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٦٢
إلى أن قال : ثمّ اطلعت الثانية فاخترت منها علياً ، وشققت له اسما من أسمائي ، فلا أُذْكَرُ في موضع إلّا ذُكِرَ معي ، فأنا الأعلى وهو عليّ ١ الحديث .
وعن القاسم بن معاوية بن عمار عن أبي عبدالله ١ في حديث ذكر فيه أنّ الله عزّوجلّ لمّا خلق العرش كتب على قوائمه « لا إله إلّا الله محمّد رسول الله ٠ عليّ أمير المؤمنين ١ » وكذا على الماء والكرسي واللوح وإسرافيل وجبرئيل والسماوات والأرضين والجبال والشمس والقمر ، إلى ان قال : فإذا قال أحدكم : لا إله إلّا الله محمّد رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ، فليقل : عليّ أمير المؤمنين ١ .
أقول : فذكرُ عليٍّ أمير المؤمنين ١ بنفسه مستحبّ مندوبٌ إليه أينما ذكر التوحيد والرسالة ، ولا نحكم بأنّه من أجزاء الأذان ، ونفى المجلسي ٥ والمحدث البحراني البعد من أن يكون من الأجزاء المستحبة للأذان ؛ لشهادة الشيخ والعلّامة والشهيد وغيرهم بورود الأخبار بها ، وقال شيخ الجواهر : لولا تسالم الأصحاب لأمكن دعوى الجزئية ، وعن العلّامة الطباطبائي في منظومته عند ذكر سنن الأذان وآدابه :
وأكـمل الشـهـادتين بـالّتـي قد أُكـمل الدين بها في الملّةِ[١٠٨٥]
وقال الشيخ الميرزا حسن الأسكوئي في « أحكام الشيعة » : فصول الأذان ثمانية عشر ومع الشهادتين عشرون إلى أن يقول : الشهادة الثالثة وهي « أشهد أن عليّاً أمير المؤمنين ولي الله » ولو أنّها ظاهراً ليست من فصول الأذان والإقامة وأجزائهما ولكنّها ركن الإيمان وكمال الدين ورمز التشيع فلا ينبغي تركها بنيّة الزينة والاستحباب .
بل أقول كما قال صاحب الجواهر في جواهره : لولا تسالم الأصحاب لأمكن
[١٠٨٥] الموجز : ١٧٤ ـ ١٧٥ -