موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨
وابن البرّاج في « المهذَّب » ، والشيخ الطوسي في « النّهاية » و« المبسوط » ، وهي متون معتمدة ، لأنّ كتب القدماء ـ وحسب تعبير السيّد البروجردي ٥ وغيره ـ هي متونُ روايات وبمنزلة الأُصول المتلقّاة عن المعصومين ٤ وهو ما نبحثه في القسم الثالث من الفصل الاول من هذا الباب[٥٦] .
ورابعة : هي عمومات بعض الأخبار ، وقواعد في الرواية والحديث ، يستعين بها الفقيه في الاستنباط ، كرواية الاحتجاج : « فإذا قال أحدكم لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله ، فليقل علي أمير المؤمنين »[٥٧]، أو قاعدة التسامح في أدّلة السنن ، أو استدلالهم ببيان الحيثيات الثلاث للأذان ( الذكر + الشعار + الدعاء ) ، أو أنّه استحباب ضمن استحباب إلى غيرها من المؤ يّدات التعضيدية الموجودة في الآيات والأخبار وهو ما يبحث في ضمن كلمات الفقهاء .
وخامسة : بيان سيرة المتشرّعة ، وربط هذه السيرة بسيرة الشارع المقدّس ، إلى غير ذلك من التقسيمات والوجوه التي يمكن أن تلحظ ويستدل بها للشهادة الثالثة .
نحن لا نريد أن نُفَصِّل هذه المحاور كلَّ محور على حدة ، بل نريد أن ندرسها متمازجة بشكل لا يحس المطـالع بالضجر والملل إن شاء الله .
وبهذا سيأخذ البحث تارة بعداً تاريخياً ، واُخرى فقهياً ، وثالثةً درائياً وحديثياً ، وهكذا يتغيّر من شكل إلى آخر حَسَب الحاجة العلمية ، وبذلك تكون هذه الدراسة مترابطة ومتجانسة بين أجزائها ، للخروج بوجه فقهي يقبله الجميع ، أو يحدّ من استقباحه عند من يراه بدعة ، بدعوى أنّها لم تكن في النصوص الصادرة عن المعصومين ، أو أنّها زُجَّتْ في الدين لظروف خاصة .
[٥٦] انظر الصفحة ٢٤٥ من هذا الكتاب .
[٥٧] الاحتجاج ١ : ٢٣١ ، من رواية القاسم بن معاوية ، قال : قلت لأبي عبدالله ١ : هؤلاء يروون حديثاً في معراجهم