موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٧
الشهادة .
أضف إلى ذلك : أنّها لو كانت جزءاً من الأذان لنقل ذلك عن المعصوم ١ ولفعله ولو مرّة واحدة ، مع أنّ الروايات الحاكية للأذان خالية عن ذلك بتاتاً .
نعم ، قد يقال : إنّ رواية الاحتجاج تدلّ عليه بصورة العموم ، فقد روى الطبرسي في الاحتجاج عن القاسم ابن معاوية ، عن الصادق ١ « أنّه إذا قال أحدكم : لا إله إلّا الله محمّد رسول ، فليقل : علي أمير المؤمنين »[١٠٧٥] ، لكنّها لضعف سندها غير صالحة للاستدلال إلّا بناءً على قاعدة التسامح ، ولا نقول بها كما عرفت .
ولعلّ ما في البحار من كون الشهادة من الأجزاء المستحبة[١٠٧٦] مستند إلى هذه الرواية ، أو ما عرفته من شهادة الصدوق والشيخ وغيرهما بورود النصوص الشاذّة .
هذا ، ولكنّ الذي يهوّن الخطب أنّنا في غنى من ورود النص ، إذ لا شبهة في رجحان الشهادة الثالثة في نفسها بعد أن كانت الولاية من متمّمات الرسالة ومقوّمات الإيمان ، ومن كمال الدين بمقتضى قوله تعالى : { الْيَومَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ }[١٠٧٧] ، بل من الخمس التي بني عليها الإسلام ، ولا سيّما وقد أصبحت في هذه الأعصار من أجلى أنحاء الشعار وأبرز رموز التشيع وشعائر مذهب الفرقة الناجية ، فهي إذن أمر مرغوب
[١٠٧٥] الاحتجاج ١ : ٣٦٦ / ٦٢ -
[١٠٧٦] البحار ٨١ : ١١١ -
[١٠٧٧] المائدة ٥ : ٣ -