موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٥
نعم ، توظيف الفعل في أثناء الأذان ، ربّما يكون مكروهاً ( بكونه مغيِّراً لهيئة الأذان )[٩٢٥] بحسب ظاهر اللفظ ، أو كونه كلاماً فيه ، أو للتشبّه بالمفوّضة ، إلّا أنّه ورد في العمومات : أنّه متى ذكرتم محمّداً فاذكروا آله ، أو متى قلتم : محمّد رسول الله ، فقولوا : علي ولي الله ، كما رواه في الاحتجاج[٩٢٦] ، فيكون حاله حال الصلاة على محمّد وآله بعد قوله : « أشهد أنّ محمّداً رسول الله » في كونه خارجاً عن الفصول ومندوباً إليه عند ذكر محمّد ، فتأ مّل جدّاً[٩٢٧] .
وقال في ( مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع ) :
السابع : قد عرفت كيفيّة الأذان والإقامة وهيئتهما ، وأنّه ليس فيهما « أشهد أنّ عليّاً وليّ الله » ، ولا « محمّد وآله خير البريّة » وغير ذلك ، فمن ذكر شيئاً من ذلك ، بقصد كونه جزء الأذان ، فلا شكّ في حرمته ، لكونه بدعة .
وأمّا من ذكر لا بقصد المذكور ، بل بقصد التيمّن والتبرّك ، كما أنّ المؤذّنين يقولون بعد « الله أكبر » ، أو بعد « أشهد أن لا إله إلّا الله » : جلَّ جلاله ، وعَمَّ نواله ، وعظم شأنه ، وأمثال ذلك تجليلاً له تعالى ، وكما يقولون : صلّى الله عليه وآله بعد « محمّد رسول الله » ، لِما ورد من قوله ١ : «من ذكرني فليصلّ عليّ »[٩٢٨] ، وغير
[٩٢٥] قال محقق الكتاب : بدل ما بين القوسين في « ب » و« ج » و« د » : من كونه بغير هيئة الأذان .
[٩٢٦] انظر الاحتجاج ١ : ٢٣١ ، البحار ٨١ : ١١٢ -
[٩٢٧] حاشية المدارك ٢ : ٤١٠ -
[٩٢٨] لاحظ وسائل الشيعة ٥ : ٤٥١ / الباب ٤٢ / في وجوب الصلاة على النبي كلّما ذكر في أذان أو غيره .