موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٩
الظلام ) نفي الجزئية عن الشهادة الثالثة ، لأنّ الإتيان بها بهذا القصد بدعة محرمة ، لكنّه فرّق بين الإتيان بالترجيع وبين الإتيان بالشهادة بالولاية ، فقال بكراهة الأوّل ، لأنّه لغو في أثناء الأذان ، وأنّه كلام آدمي ، أو للتشبّه بالعامة أو ببعضهم ، بعكس الشهادة بالولايه لعلي فهي مستحبّة ومندوبة لما دلّت عليه أدلّة الاقتران ، لقوله ٥ في حاشية المدارك : « إلّا أنّه ورد في العمومات : أنّه متى ذكرتم محمّداً فاذكروا آله ، أو متى قلتم : محمّد رسول الله فقولوا : علي ولي الله كما رواه في الاحتجاج فيكون حاله حال « الصلاة على محمّد وآله » بعد قوله : أشهد أنّ محمّداً رسول الله في كونه خارجاً عن الفصول ومندوباً إليه عند ذكر محمّد ٠ ) .
ثمّ ذكر الوحيد البهبهاني هذا الأمر بتفصيل أكثر في ( مصابيح الظلام ) متعرّضاً للشبهات التي قيلت أو يمكن أن تقال في الشهادة بالولاية ، كشبهة توهّم الجزئية للمكلّفين وفوت الموالاة و ، وَرَدَّ جميعَ تلك الشبهات ، وهو يؤكّد بنحو الجزم ذهابه إلى رجحان الإتيان بها لا بقصد الجزئية . لأنّه ذكر مستحب في نفسه للاقتران المذكور .
٢٠ ـ السيّد مهدي بحر العلوم ( ١١٥٥ ـ ١٢١٢ ه )
قال السيّد بحر العلوم في منظومته المسمّاة ( الدرة النجفية ) في الفصل المتعلّق بالأذان والإقامة « السنن والاداب » :
|
صــــــلِّ إذا ما اسـمُ مـحـــمَّد بـدا |
عــليه والآلَ فَــصِــــلْ لِـتُـــحْـمَدا |
|
|
وأكــمِــــلِ الـــــشَّــهادتين بـالَّتـي |
قـــــد أُكـمِل الدّيـنُ بـها في المـلَّـــةِ |
|
|
وإنّـهــــا مـثل الـــصـلاة خـارِجَـه |
عن الخـصوصِ بالعمومِ والِـجَه[٩٣٩] |
فالسيّد بكلامه هنا اعتبر الشهادة بالولاية مكمّلة للشهادتين في الأذان ؛ استناداً
[٩٣٩] الدرة النجفية : ١١٢ ، منشورات مكتبة المفيد .