موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٣
وكان قد قال قبله : ( وروي التعميل ) . وهو ( حيّ على خير العمل ) مرّتين قبلها ، أي قبل ( قَد قامت ) ، لأنّ مؤذّنهم لم يقل ذلك[٨٨٥] .
وقال بعدها : وترك ( الحيعلتين بين الأذان والإقامة ) لأنّه بدعـة أحدثها بعض العامّة ، وهذا إذا لم يعتقد توظيفها وإلّا حرم ( والكلامُ فيهما مطلقاً ) أي بعد قوله : « قد قامت الصلاة » وقبلها [٨٨٦] .
وهذه النصوص الثّلاثة توحي لنا ما كان يعيشه هو والشـيعة آنذاك من ظروف قاسية ونزاعات تؤدّي إلى التقية ، فهو ٥ لم يتعرّض إلى الشهادة الثالثة إلّا في كتابيه ( شرح اللمعة الدمشقية ) و( روض الجنان ) ، وقد ذكرهما بلحن اعتراضي شديد ؛ إذ قال في « اللمعة » ما نصه :
( ولا يجوز اعتقاد شرعيّة غير هذه ) الفصول ( في الأذان والإقامة كالتشهّد بالولاية ) لعلي ١ ( وأنّ محمّداً وآله خير البرية ) أو خير البشر ( وإن كان الواقع كذلك ) فما كلّ واقع حقّاً يجوز إدخاله في العبادات الموظَّفه شرعاً ، المحدودة من الله تعالى ، فيكون إدخال ذلك فيها بدعةً وتشريعاً ، كما لو زاد في الصلاة ركعة أو تشهّداً ، أو نحو ذلك من العبادات ، وبالجملة فذلك من أحكام الإيمان لا من فصول الأذان .
قال الصدوق : إنّ إدخال ذلك فيه من وضع المفوّضة ، وهم طائفة من الغلاة ، ولو فعل هذه الزيادة ، أو إحداها بنّية أنّها منه أثم في اعتقاده ، ولا يبطل الأذان بفعله ، وبدون اعتقادِ ذلك لا حرج[٨٨٧] .
[٨٨٥] الفوائد الملية : ١٤٢ -
[٨٨٦] الفوائد الملية : ١٥٥ -
[٨٨٧] شرح اللمعة الدمشقية ١ : ٥٧١ تحقيق السيّد الكلانتر .