موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٦
مات ميتة جاهلية ، ومن عرفه كفاه به معرفةً إذا عرفه حقّ معرفته [٩١٢]
فكلامـه في ( الوافي ) كان عن شرائط المؤذّن ، وأمّا وجود معنى الولاية في فصول الأذان وعدمه فهو مما لم يتطرّق إليه فيه .
ولا يفوتنك أنّ عبارات المجلسي والسبزواري والفيض الكاشاني وان اختلفت في الظاهر لكنّها جاءت في إطار واحد وهو حرمة الإتيان بالشهادة بالولاية على نحو الجزئية والشطرية (ومن اعتقده شرعاً فهو حرام) ، لأن الأذان أمرٌ توقيفيٌّ .
أمّا لو أتى بها تيمّناً وتبـرّكاً فالظاهر أنّ هذا ما يقبله المحقّق السبزواري والفيض الكاشاني ، لأنّك لو تأمّلت في عباراتهم لرأيتهم يؤكّدون على بدعية وحرمة الإتيان بها جزءاً ، لقول السبزواري « إضافة » « بدعة » « إذ الكلام في دخولها في الأذان وهو موقوف على التوقيف الشرعيّ ولم يثبت » ، وقول الفيض الكاشاني « فإن اعتقده شرعاً فهو حرام » وكلّ هذه التعابير تشبه ما جزم به الشهيد الثاني والمقدّس الأردبيلي وغيرهما حيث ذكروا جواز الإتيان بها بشرط أن لا تكون على نحو الجزئيّة ، فالعبارات واحدة المؤدّى عند كلّ العلماء ابتداءً من الشيخ الطوسي حتّى الفيض الكاشاني .
نعم ، في كلام السـيّد عبدالله بن نور الدين الجزائري ( ت ١١١٤ هـ ) ـ عند شرحه لكلام الفيض في كتابه ( التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية ) ـ ما يفهم منه بأنّ بعض فقهاء الشيعة في عصره كانوا يأتون بها على أنّها جزءٌ ، ولأجله قال ٥ : زلّة العالِم زلّةُ العالَم[٩١٣] .
[٩١٢] الوافي ٧ : ٥٩١ -
[٩١٣] التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية : ١٢٩ ، (مخطوط) ، مكتبة الحضرة الرضوية .