موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٢
ولايته ١ وهذا ممّا لا إشكال فيه
وكيف كان فلا إشكال في عدم دخول ذلك في ماهية الأذان ، والأقوى أنّه ليس جزءً مستحبّاً له أيضاً ؛ لعدم الدليل على الجزئية مطلقاً ، فالإتيان به بقصدها بدعة وتشريع ؛ خلافاً لما عن البحار واستجوده في الحدائق .
قلت ، والخبر ( أي خبر الاحتجاج ) لا تأييد فيه لجزئية هذه الشهادة كما لا دلالة فيه ، والتحقيق أن يقال : «أنّها مثل الصلاة » على النبيّ ٠ في بين الأذان والإقامة « خارجة » « عن الخصوص »ولا تدخل في ماهيتهما على وجه الجزئية اصلا لا وجوباً ولا ندباً ،ولكن « بالعموم » المستفاد من خبر الاحتجاج وغيره ممّا لايحصى ممّا دلّ على فضل ذكره ١ وإظهار ولايته وإمارته وساير مناقبه صلوات الله عليه « والجه » وداخلة ، منها النبوي ٠ : «إنّ الله تبارك وتعالى جعل لأخي فضائل لا يحصي عددَها غيرُهُ ، فمن ذكرفضيلة من فضائله مقرّاً بها غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ولوأتى في القيامة بذنوب الثقلين ، وفي آخر زينوا مجالسكم بذكرعلي بن أبي طالب »[١٠١٥] .
وخبر الاحتجاج لا يفيد أزيد من الرجحان العامّ كما في غيره من غير خصوصيّة للأذان والإقامة أصلا .
وأمّا شهادة الأجلاّء بورود الأخبار فلا تجدي مع رميهم لها بالشذوذ أو الوضع وفي الشوارع[١٠١٦] : إنّ الأصحاب بين محرِّم
[١٠١٥] المناقب للخوارزمي : ٢ ، مائة منقبة : ١٧٧ ، تأويل الآيات : ٨٨٨ -
[١٠١٦] لعلّه شوارع الاحكام للكلباسي صاحب الإشارات ( م ١٢٦١ ) وليست نسخته عندنا .