موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٥
وأنّه مشروع فيهما بنحو الجزئية الندبية دون الاستحباب النفسيّ أيضاً فضلاً عن الطريقي ، لعدم مقاومة الأدلّة معه[٤٠٧] .
وكان قد قال العراقي قبل ذلك :
وعليه ، لولا دعوى تسالم [ صاحب ] الجواهر من شهرتهم على عدم كونها من الأجزاء الواجبة فيهما ، لكنّا نقول بها فيهما ، على النحو الذي نقول بها في غيرها من الجزئية الواجبة ، لأنّ وزان أدلّتها يكون وزان أدلّة سائر الأجزاء ، فدلالتها على أصل المشروعية للشهادة بالولاية بعد الرسالة فيهما ممّا لا غبار فيه ، غايةُ الأمر ادُّعي ـ كما عن الجواهر ـ قيام الشهرة المنقولة على عدم كونها من الأجزاء الواجبة[٤٠٨] ، فلو تمَّ حينئذ فتكون من الأجزاء المستحبة ، إذ هو مقتضى الجمع بين الدليلين [٤٠٩].
٣ ـ إنّ الشهادة الثالثة جزءٌ مستحبٌّ في الأذان ، كالقنوت في الصلاة ، والسلام على النبيّ في الصلاة ، وما يماثلها من أحكام عبادية ، وهي أُمور يستحبّ الإتيان بها ، كما لا ضير في تركها .
وقد ذهب كثير من فقهائنا ومحدّثينا إلى هذا القول كالشيخ المجلسي[٤١٠] ، وصاحب الجواهر[٤١١]، وصاحب الحدائق[٤١٢]، وغيرهم .
٤ ـ إنّ الشـهادة الثالثة يؤتى بها من باب : الاحتياط ، لأنّه طريق النجاة ، وهو
[٤٠٧] الهداية ، للعراقي : ٤٩ -
[٤٠٨] ليس في الجواهر من ذكر لمصطلح الجزء الواجب أو الجزء المستحب ; فهو ٥ قد ذكر الجزئية بلا قيد الواجب أو المستحب انظر جواهر الكلام ٩ : ٨٧ -
[٤٠٩] الهداية ، للعراقي : ٤٦ -
[٤١٠] بحار الأنوار ٨١ : ١١١ -
[٤١١] جواهر الكلام ٩ : ٨٧ -
[٤١٢] الحدائق الناضرة ٧ : ٤٠٤ -