موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٨
عمل بهاكان مخطئاً » لكنه من اجتهادهم ، وتؤخذ روايتهم وتطرح درايتهم ؛ إذ لا بأس بالاستناد إلى الشاذّ في المستحبّات تسامحاً . لكنّ التسامح ممنوعٌ في مثله ممّا منعه جُلُّ الأصحاب بل كلّهم .
واجود منه ما في الجواهر من أنّه لو لا تسالم الأصحاب لأمكن دعوى الجزئية بناءً على صلاحيّة العموم لمشروعيّة الخصوص ، ومراده من العموم نحو رواية القاسم لورود مثلها في أخبار أُخر كما أومأ المجلسي B إليه بقوله : وقد مرّ امثال ذلك في مناقبه ١ . لكن فيه أيضاً أنّ العمومات غير صالحة لشرع الجزئية ،بل غايتها استحباب التلفّظ بالشهادة بالولاية حيثما ذَكَرَ الشهادتين ، وهو أعمّ من كونه جزءاً ، بل سبيل تلك الاخبار سبيل الوارد بأنّه « كلّما ذكر اسم محمّد ٠ قل : اللهمّ صل على محمّد وآل محمّد » ، وكلما ذكر الله سبِّحه وقدِّسه كما ورد في خصوص الأذان والإقامة ، ولم يقل أحد بجزئية التسبيح المذكور أو الصلاة على محمّد .
وبالجملة : بالنظر إلى ورود تلك العمومات يستحبّ كلّما ذُكِرَ الشهادتان ذكر الشهادة بالولاية وإن لم ينصّ باستحبابه في خصوص المقام ؛ إذ العمومات كافية له ، ومنه الأذان والإقامة ، فيستحبّ الشهادة بالولاية بعد الشهادتين فيهما لا بقصد جزئيّتها منهما لعدم الدليل على الجزئية ، وفاقاً للدرّة حيث قال :
صلِّ إذا ما اسـمُ محمّد بدا عـليــه والآل فـصلِّ تُــحْمَدا
و أَكمِلِ الشَّهــادتين بـالّتي قـد أُكمل الديـــن بها في الملة