موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٤
خلال أمر الإمام الكاظم ١ بالحث عليها مطلقاً ، مضافاً إلى الاستدلال على رجحانها بأخبار الاقتران المعتبرة حين العروج برسول الله إلى السماء ، وأنّها كانت تعني الإمامة والولاية لعلي ، كما جاء في روايات أهل البيت ، وتمّ التوصّل إليه خلال الصفحات السابقة ، لكن من دون اعتقاد الجزئية .
وقفة مع ما رواه الصدوق في العلل
لنتوقف هنا قليلا عند ما رواه الشيخ الصدوق في علله : حدثنا عبدالواحد ابن محمّد بن عبدوس النيسابوري رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن [ محمّد ابن ] قتيبة ، عن الفضل بن شاذان قال : حدثني محمّد بن أبي عمير : أنّه سأل أبا الحسن [ الكاظم ] ١ عن « حي على خير العمل » لِمَ تُركتْ من الأذان ؟ فقال : فإنّ خير العمل الولاية ، فأراد مَنْ أمر بترك « حي على خير العمل » من الأذان [ وهو عمر كما في روايات اُخرى ] إلّا يقع حَثٌّ عليها ودعاءُ إليها[٥٥٨] .
والخبر مسند كما تراه ، ووجود عبدالواحد بن محمّد بن عبدوس فيه لا يخدشه ، لأنّه من مشايخ الصدوق ، وقد ترضّى عليه كثيراً [٥٥٩] ، قال الوحيد البهبهاني : وأكثر الرواية عنه ، مترضّياً ، وحسَّنَهُ خالي[٥٦٠] ، ولم يرد فيه قدح من أحد .
[٥٥٨] علل الشرائع للصدوق ٢ : ٣٦٨ / ح ٤ ، وعنه في بحار الأنوار ٨١ : ١٤٠ / ح ٣٤ والوسائل ٥ : ٤٢٠ / ح ٦٩٧٧ -
[٥٥٩] التوحيد : ٢٤٢ / ح ٤ ، ٢٦٩/ ح ٦ ، ٤١٦/ ح ١٦ ، عيون أخبار الرضا ٢ : ١١٩/ ح ٢٧ و٢ : ١٢٤/ ح ٣٤ ، ٢ : ١٨٧/ ح ١ -
[٥٦٠] هذا كلام الوحيد في تعليقته : ٢٣٥ ، وانظر حاوي الأقوال ٣ : ٢١/ الترجمة ٧٧٤ ، وتحرير الأحكام ٢ : ١١٠ ومسالك الإفهام ٢ : ٢٣ ، ومدارك الأحكام ٦ : ٨٤ ، ومنتهى المقال ١ : ٩٤ ، ٤ : ٢٧٥ -