موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧
الرسول ٠ في القول بالشهادة الثالثة في حين ان الأمر عكس ذلك ، فهناك ادلة كثيرة صدرت عن النبي والأئمة من ولده على محبوبية الشهادة بالولاية في الأذان وفي غيره ، لكن ظروف التقية لم تسمح لهم بالاجهار بها مما جعلتها اخباراً شاذة في الأذان لا يعمل بها .
نعم ، إنّ تلك النصوص مذكورة في كتبنا وكتب الآخرين ، لكن لا يستدلّ بها الفقهاء على الشهادة الثالثة ، لكونها نصوصاً غير صريحة ، بل مذكورة بصورة كنائية أو تفسيرية ، وذلك في مثل « حيّ على خير العمل » الدالة على الإمامة ، كما جاء في روايات أهل البيت ، والتي ذكرها الشيخ الصدوق ٥ في معاني الاخبار[٥١]والتوحيد[٥٢]وهذا ما نريد توضيحه في دراستنا هذه [٥٣] .
كما أن هناك نصوصاً صريحة في اقرار الإمام ، وأنّه ١ لا يترك الأمة سدى ، بل يقف أمام ما يزيده الناس أو ينقصونه ، قد يمكن التمسك به عند البعض كدليل لإثبات القول بجواز الشهادة الثالثة ، وهذا ما لم يوظف من قبل فقهاءنا في مبحث الشهادة الثالثة ، فقد جاء في العلل بسند صحيح عن أبي بصير عن أبي عبدالله قال : إن الله لم يدع الأرض إلّا وفيها عالم يعلم الزيادة والنقصان في الأرض ، وإذا زاد المؤمنون شيئاً ردهم ، وإذا نقصوا أكمله لهم فقال : خذوه كاملاً ، ولولا ذلك لالتبس على المؤمنين امورهم ، ولم يفرقوا بين الحق والباطل[٥٤] .
وهناك طائفة ثالثة هي نصوص صريحة ذكرت متناً دون إسناد ، كما هو المشاهد في كلام الشيخ الصدوق ٥ في «الفقيه»[٥٥] ، والسيّد المرتضى في «المسائل الميافارقيات» ،
[٥١] معاني الأخبار : ٤١ / باب معنى حروف الأذان والاقامة / ح ١ ، و٤٢ / ح ٣ -
[٥٢] التوحيد ، للصدوق : ٢٤١ / باب تفسير حروف الأذان والاقامة / ح ٢ -
[٥٣] بحثنا ذلك في القسم الاول من الفصل الاول « الدليل الكنائي » : ١٥٩ من كتابنا هذا .
[٥٤] انظر بحار الأنوار ٢٣ : ٢٧ ، ٢١ ، ٣٩ -
[٥٥] من لا يحضره الفقيه ١ : ٢٩٠ / ح ٨٩٧ -