موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٩٢
l وممّا يدلّ على ذلك أيضاً ما أخرجه الكليني بسند صحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر ١ ، قال : بُني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والحجّ والصوم والولاية ، فقلت : أيّ شيء من ذلك أفضل ؟ قال ١ : « الولاية أفضل لأنّها مفتاحهنّ ؛ والوالي هو الدليل عليهنَّ »[١١٦٤] .
فقوله ١ : «الولاية مفتاح الصلاة والصوم » ، وقوله ١ الآخر : « الوالي هو الدليل عليهنّ » ظاهر في الشعارية بلا أدنى كلام ؛ لأنّ الإمام الباقر ١ جعل الولاية مفتاحاً لغالب الأمور العبادية وعلى رأسها الصلاة والصوم والزكاة والحج ، ومعنى كلامه ١ أنّ الولاية تنطوي على ملاك عباديّ وتشريعي ؛ إذ لا معنى لكون الولاية دليلاً ومفتاحاً للعبادات إلّا أن يكون معنى من معانيها عبادة .
وقد جاء في تفسير القمّي في قوله تعالى { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَا لْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } ، قال : كلمة الإخلاص والإقرار بما جاء من عند الله من الفرائض ، والولايةُ ترفع العمل الصالح إلى الله .
وعن الصادق ١ أنّه قال : الكلم الطيب قول المؤمن « لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله ، علي ولي الله وخليفة رسول الله » وقال : والعمل الصالح الاعتقاد بالقلب أنّ هذا هو الحقّ من عند الله لا شك فيه من رب العالمين[١١٦٥] .
فلو كان مصداق الكلم الطيب هو كلمة التوحيد ، والإيمان بما جاء به رسوله ، ومنها لزوم الولاية لعلی علیهالسلام ، ألا يحق أن تصعد هذه الولاية إلى السماء كما نزلت إلينا عن طريق الروايات الكثيرة المتواترة ؟
l روى الحاكم النيسابوري والسيوطي عن ابن مردويه ، عن أنس بن مالك وبريدة ، قالا : قرأ رسول الله هذه الآية { فِي بُيُوت أَذِنَ اللهُ أَن تُرْفَعَ } ، فقام إليه رجل
[١١٦٤] الكافي ٢ : ١٨ / باب دعائم الإسلام / ح ٥ -
[١١٦٥] تفسير القمّي ٢ : ٢٠٨ -