موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٢
يتخلّل بينهما من الدعاء ، بل التقصير على الجاهل حيث لم يتعلّم .
بل وكذا التحريم مع اعتقاد المشروعيّة ، إذ لا يتصوّر اعتقادٌ إلّا مع دليل ، ومعه لا إثم ، إذ لا تكليف فوق العلم ، ولو سلّم تحقّق الاعتقاد وحرمته فلا يوجب حرمة القول ولا يكون ذلك القول تشريعاً وبدعةً كما حقّقنا في موضعه .
وأمّا القول بكراهتها : فإن اُريد بخصوصها ، فلا وجه لها أيضاً .
و إن اُريد من حيث دخولها في التكلّم المنهيّ عنه في خلالهما ، فلها وجه لولا المعارِض ، ولكن تعارضه عمومات الحثّ على الشهادة مطلقاً ، والأمر بها بعد ذكر التوحيد والرسالة بخصوصه كما في المقام ، رواه في الاحتجاج عن الصادق ١ : قال : « فإذا قال أحدكم : لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله ، فليقل : عليّ أمير المؤمنين ١ »[٩٩٦] بالعموم من وجه ، فيبقى أصل الإِباحة سليماً عن المزيل ، بل الظاهر من شهادة الشيخ والفاضل والشهيد[٩٩٧]ـ كما صرّح به في البحار[٩٩٨] ـ ورود الأخبار بها في الأذان بخصوصه أيضاً .
قال في المبسوط : وأمّا قول : أشهد أنّ عليّاً أمير المؤمنين ١ ،
[٩٩٦] الاحتجاج ١ : ٢٣١ -
[٩٩٧] الشيخ في النّهاية : ٦٩ ، المبسوط ١ : ٩٩ ، الفاضل في المنتهى ٣ : ٣٨٠ / المسألة الخامسة ، الشهيد حيث نسبه إلى الشيخ في الذكرى ٣ : ٢٠٢ ، البيان : ١٤٤ -
[٩٩٨] البحار ٨١ : ١١١ -