موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٩٤
والآيات .
ونحن لو جمعنا بين الآيتين القرآنيتين { وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ } مع { فِي بُيُوت أَذِنَ اللهُ أَن تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيهَا } ، لعرفنا الترابط الملحوظ بين التوحيد والنبوة والإمامة ، ولأجل هذا جُعل ذكرهم من ذكر الله وأنّهم السبيل إليه ، وأنّ فطرة الله مبتنية عليه ، وبذلك يتّضح تماماً معنى كلام الإمامين الباقر والصادق ٣ في معنى ( حي على خير العمل ) : « أنّه برّ فاطمة وولدها »[١١٦٩] .
لأنّ القوم كانوا يفترون على الله الكذب ويريدون طمس ذكرهم ؛ قال تعالى : { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الاِْسْلاَمِ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * يُرِيــدُونَ لِيُــطْفِئُواْ نُورَ اللهُ بِأَفْــوَاهِــهِمْ وَاللهِ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ }[١١٧٠] .
l روى الكليني بسنده عن محمّد بن الفضيل ـ عن أبي الحسن ١ ـ قال : سألته عن قول الله تعالى { يُرِيدُونَ لِيُطْفِئوا نُورَ اللهِ بِأَ فْوَاهِهِمْ } قال : يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين بأفواههم قلت : « والله متم نوره » ، قال : يقول : والله متم الإمامة ، والإمامة هي النور ، وذلك قوله عزّ وجلّ { فَأَمِنُواْ بِآللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا } ، قال : النور هو الإمام[١١٧١] .
هذا ، وقد أخرج الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل[١١٧٢] ، والحاكم النيسابوري
[١١٦٩] انظر علل الشرائع ٢ : ٣٦٨ / باب ٨٩ / ح ٥ ، معاني الاخبار : ٤٢ / ح ٣ ، فلاح السائل : ١٤٨ ، التوحيد ٢٤١ ، المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٣٢٦ وكلام المجلسي في روضة المتقين ٢ : ٢٣٧ -
[١١٧٠] الصف : ٧ ، ٨ -
[١١٧١] الكافي ١ : ١٩٥ ، ٤٣٢ ، شرح اصول الكافي للمازندراني ٥ : ١٨٢ و٧ : ١١٩ و١٠ : ٨٧ ، الغيبه للنعماني : ٨٥ ـ ٨٦ ، مناقب ابن شهرآشوب ٢ : ٢٧٨ ، و٢ : ٢٧٠ -
[١١٧٢] شواهد التنزيل ٢ : ٢٢٣ / ح ٨٥٥ -