موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٠
لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } : ( إنّه عمل غير صالح أَنْ تسأَلَني ما ليس لك به علم )[٥٨٠] .
وفي مصحفه أيضاً : ( تبيَّنتِ الإنس أنّ الجنّ لو كانوا يعلمون الغيب ) بدل قوله { فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ }[٥٨١] .
وغيرها الكثير ، فترى الصـحابيَّ يذكر في بعضها ما يظهر فضائل أهل البيت ، وفي بعضها الآخر مثالب الآخرين ، وفي ثالث يذكرها توضيحاً لبعض الأحكام ، وكان عمر بن الخطاب قد منع هذا النوع من التفسير والبيان مع القرآن ، بدعوى اختلاطه مع القرآن[٥٨٢]؛ كما أنّه منع من الأخذ بالقرآن المفسّر الذي جمعه علي بن أبي طالب عن رسول الله لأنّه وجد فيه الكثير من التفسير السياقي والبياني والذي يكشف فيه فضائحهم ، ويبيّن منزلة المطّهرين من آل البيت[٥٨٣]، ويكشف جهل الخلفاء بالأحكام الشرّعية وعلوم السماء .
قال سليم الكوفي : فلمّا رأى عليٌّ غـدرهم لزم بيته وأقبل على القرآن يؤلفه ويجمعه فلم يخرج من بيته حتى جمعه ثم خرج إلى الناس وهم مجتمعون مع أبي بكر في مسجد رسول الله ، فنادى عليٌّ بأعلى صوته :
يا أيّها الناس ، إنّي لم أزل منذ قبض رسـول الله ٠ مشغولاً بغسله ، ثم بالقرآن حتى جمعته كلّه في هذا الثوب الواحد ، فلم ينزل الله تعالى على رسول الله آية إلّا وقد جمعتها ، وليست منه آية إلّا وقد أقرأنيها رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم وعلّمني تأويلها ثم قال لهم علی علیهالسلام : لئلّا تقولوا يوم القيامة أنّي لم أدعكم إلى نصرتي ولم أُذُكّركم حقّي ،
[٥٨٠] المحرر الوجيز ٣ : ١٧٧ ، معاني القرآن للجصاص ٣ : ٣٥٥ ، سورة هود : الآية ٤٦ -
[٥٨١] تفسير بن أبي حاتم ٩ : ٢٩١٤ ، والمحرر الوجيز ٤ : ٤١٢ ، تفسير البغوي ٣ : ٥٥٣ ، في قراءة ابن مسعود وابن عباس ، وكذا في تفسير القرطبي ١٤ : ٢٧٩ ، سورة سبأ : الآية ١٤ -
[٥٨٢] مصنف عبدالرزاق ١١ : ٢٥٧ / ح ٢٠٤٨٤ ، تقييد العلم : ٤٩ ، ٥٠ ، ٥١ ، المدخل إلى السنن الكبرى ١ : ٤٠٧ / ح ٧٣١ -
[٥٨٣] انظر الكافي ٢ : ٦٣٣ / ح ٢٣ / باب النوادر وقد وضّحنا ذلك في كتاب «جمع القرآن».