موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٥
عَمِيق } إلى قوله تعالى { ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رّبِّهِ } لأنّ الدين لا يزال قائماً ما قامت الكعبة[١١٢٦] .
وعن الإمام الصادق١ قوله : أَما إنَّ الناس لو تركوا حجّ هذا البيت لنزل بهم العذاب وما نوظِرُوا [١١٢٧] .
وقد أفرد الحرُّ العامليُّ في وسائل الشيعة باباً تحت عنوان « وجوب إجبار الوالي الناس على الحجّ وزيارة الرسول ٠ والإقامة بالحرمين كفايةً ، ووجوب الإنفاق عليهم من بيت المال إن لم يكن لهم مال »[١١٢٨] .
وقد قال الشيخ البهائي[١١٢٩] من الشيعة ، والعيني[١١٣٠] من العامة ، وغيرهما [١١٣١] : إنّ أهل بلدة إذا اجتمعوا على ترك الأذان فإنّ الإمام يقاتلهم ، وجاء في صحيح مسلم والبخاري ان رسول الله كان يغير إذا طلع الفجر وكان يستمع الأذان فإذا سمع اذاناً امسك وإلاّ أغار[١١٣٢] وكذلك كلّ شيء من شعائر الإسلام ، كلُّ ذلك لأنّها شعائر يجب الحفاظ عليها .
والأذان والإقامة ـ حسب النصّ السابق ـ هما من شعائر الله ، وممّا يجب الحفاظ عليهما بأيّ شكل من الأشكال[١١٣٣] ، لكنّ الكلام في مطلوبية الإتيان بالشهادة الثالثة
[١١٢٦] الكافي ٤ : ٢٧١ / باب انه لو ترك الناس الحجّ لجاءهم العذاب / ح ٤ ، الفقيه ٢ : ٢٤٣ / ح ٢٣٠٧ -
[١١٢٧] علل الشرائع ٢ : ٥٢٢ / الباب ٢٩٨ / ح ٤ -
[١١٢٨] وسائل الشيعة ١١ : ٢٣ / الباب الخامس .
[١١٢٩] انظر الحبل المتين : ١٣٣ -
[١١٣٠] عمدة القارئ ١ : ١٨٢ -
[١١٣١] الاستذكار ١ : ٣٧١ ، ٥ : ٢٧ ، التمهيد ١٣ : ٢٧٧ ، ٢٧٩ ، ٢٨٠ -
[١١٣٢] صحيح البخاري ١ : ٢٢١ / باب ما يحقن بالأذان من الدماء ، صحيح مسلم ١ : ٢٨٨، شرح النووي على مسلم ٤ : ٨٤ ، فتح البارئ ٢ : ٩٠ ، مصنف ابن أبي شيبة ٦ : ٤٧٧ ، مسند أحمد ٣ : ٤٤٨ ، نيل الاوطار ٨ : ٦٩ ، تحفة الاحوذي ٥ : ٢٠٣ -
[١١٣٣] انظر في ذلك تحفة الاحوذي ٥ : ٢٠٣ ، النبوات ١ : ١٩٧ -