موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٨
وكان كبير هؤلاء الأخوة : عبدالله بن سعد ، وكان لعبدالله ولد قد تربّى بالكوفة ، فانتقل منها إلى قم وكان إمامياً ، وقيل عنه أنّه هو الذي نقل التشيع إلى قم[٢١٨] .
وهناك أقوال أُخرى في تمصير قم ، لا نرى ضرورة لذكرها .
والأشعريون هم قوم من أهل اليمن من ولد نبت بن أُدد ، سُمِّي بالأشعر لأنّ أُمه ولدته وهو أشعر ، منهم رجال كثيرون ، كالصحابي أبي موسى الأشعري .
وقد ذكر النجاشي في رجاله اسم خمسة وثلاثين رجلاً ـ من ضمنهم ستة عشر من أصحاب الأئمّة : الصادق ، والكاظم ، والرضا ، والجواد ، والهادي ، والعسكري ٤ ـ كلّهم من أهل قّم ، وغالبهم من الأشعريين .
فالقمّيّون كانوا على اتّصال بأئمّة أهل البيت وراوين لآثارهم ، وقد وردت روايات كثيرة عنهم ٤ في مدح قمّ واهلها وأنّها من البلدان التي سبقت إلى قبول الولاية ، وأنّها عشّ آل محمّد ومأوى شيعتهم[٢١٩] ، وأنّه إذا عمّت البلدان الفتن فعليكم بقمّ وحواليها فإنّ البلاء مدفوع عنها[٢٢٠] ، وأنّ الملائكة لتدفع البلايا عن قم وأهلها[٢٢١] ، وما قصدها جبّار بسوء إلّا قصمه قاصم الجبّارين[٢٢٢] ، وأنّه لولا القمّيّون لضاع الدين[٢٢٣] ، وأنّ قمّ بلدنا وبلد شيعتنا[٢٢٤] ، وغيرها من الروايات .
إن مفاخر أهل قمّ كثيرة منها : أنّهم وَقَفُوا المزارع والعقارات على الأئمّة ، وهم
[٢١٨] معجم البلدان ٤ : ٣٩٧ ، اللباب في تهذيب الأنساب ٣ : ٥٦ ، وانظر بحار الأنوار ٥٧ : ٢٢٠ ، أعيان الشيعة ١ : ١٩٤ ، تاريخ الكوفة للبراقي : ٢٢٨ -
[٢١٩] بحار الأنوار ٥٧ : ٢١٤ / الباب ٣٦ / ح ٣١ -
[٢٢٠] بحار الأنوار ٥٧ : ٢١٤ ، ٢١٥ ، ٢١٧ ، ٢٢٨ / الباب ٣٩ / ح ٢٦ ، ٣١ ، ٤٤ ، ٦١ -
[٢٢١] مستدرك سفينة البحار ٨ : ٥٩٧ -
[٢٢٢] مستدرك سفينة البحار ٨ : ٥٩٧ -
[٢٢٣] بحار الأنوار ٥٧ : ٢١٧ / الباب ٣٦ / ح ٤٣ -
[٢٢٤] الكنى والالقاب ٣ : ٨٧ ، مستدرك سفينة البحار ٨ : ٦٠٠ -