موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٣
مرّتين[١٨٦] .
وقال ابن الجوزي في ( الياقوت في الوعظ ) : إنّ الله خصّ أبا حنيفة بالشريعة والكرامة ، ومن كرامته أنّ الخضر ١ كان يجيء إليه كل يوم وقت الصبح ، ويتعلّم منه أحكام الشريعة إلى خمس سنين ، فلمّا توفي أبو حنيفة ، دعا الخضر ١ ربّه فقال : يا رب إن كان لي عندك منزلة فَأْذَن لأبي حنيفة حتّى يعلّمني من القبر على عادته ، حتّى أعلّم الناس شريعة محمّد ٠ على الكمال ليحصل لي الطريق ، فأجابه ربّه إلى ذلك ، وتمّت للخضر ٠ دراسته على أبي حنيفة وهو في قبره في مدّة خمسة وعشرين سنة[١٨٧] .
وقد حدّث المقدسي في ( أحسن التقاسيم ) دخوله إلى أصفهان بقوله : وفيهم بَلَهٌ وغلوٌّ في معاوية ، ووصف لي رجل بالزهد والتعبّد ، فقصدته وتركت القافلة خلفي ، فبتّ عنده تلك الليلة ، وجعلت أسائله إلى أن قلت : ما قولك في الصاحب ؟ فجعل يلعنه .
قلت : ولِمَ ؟
قال : إنّه أتى بمذهب لا نعرفه .
قلت : وما هو ؟
قال : إنّه يقول أنّ معاوية لم يكن مرسلاً .
قلت : وما تقول أنت ؟
قال : أقول كما قال الله عزّوجلّ : { لا نُفرِّقُ بينَ أحد مِنْ رُسُلِهِ } ، أبو بكر كان مرسلاً ، وعمر كان مرسلاً ، حتّى ذكر الأربعة ، ثمّ قال : ومعاوية كان مرسلاً .
[١٨٦] مناقب أحمد : ٤٥٤ -
[١٨٧] الياقوت في الوعظ ، لأبي فرج علي بن الجوزي : ٤٨ - وهذا الكلام مصداق لقول القائل : حدّث العاقل بما لا يليق فان صدقك فلا عقل له .