موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٢١
وهنا نتساءل : ما معنى أن يجمع النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم المسلمين لإخبارهم بذلك ؟ ولماذا يرفع بضُبْع علي بن أبي طالب حتى يبين بياض إبطيهما ١ ؟
أما كان له ٠ أن ينتظر حتى يصل المدينة ويخبرهم بذلك بدل أن يجمعهم في ذلك الجوّ القاسي ؟ وعدا هذا وذاك ما معنى أن تنزل آية قبل وصوله ٠ إلى الغدير تتوعّد النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم إن لم يبلّغ ويعلن ويُشْهِدْ بولاية عليّ فإنّه ما بلّغ الرسالة التي ناءَ بكاهلها ثلاث وعشرين سنة ؟ إذ ما معنى حصر نزول قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنَ رَّبِّكَ وإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ }[١٢٢٠] بالتبليغ بولاية علي إعلاناً وإشهاداً بمحضر كلّ من كان مع النبي آنذاك ؟
وما معنى نزول قوله تعالى : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَ تْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً }[١٢٢١] بمجرّد أن بلّغ النبي المسلمين بولاية علي في غدير خم ؟
بل ما معنى أن ينزل قوله تعالى : { سَأَلَ سَآئِلُ بِعَذَاب وَاقِع }[١٢٢٢] في الفهري الذي شكّك واعترض على عملية تبليغ النبي بولاية علي حتى ورد في الأخبار الصحيحة أنّ الله رماه بحجر بسبب اعتراضه ؟ كل ذلك يلفت النظر إلى أنّ الله سبحانه وتعالى لم يرض لنا دين الإسلام ـ كما هو صريح آية إكمال الدين وإتمام النعمة ـ إلّا بولاية عليّ ، فما معنى هذا ؟
بل يظهر أنّ دين الإسلام ـ طبق آية البلاغ ـ ناقص لا يكمل إلّا بالتبليغ بولاية علي والإعلان عنها ، فما معنى كلّ ذلك ؟
يستحيل أن يجاب عن هذه الاسئلة وعشرات غيرها من دون الجزم بوجود مصلحة قطعية في عملية التبليغ النبوية والقرآنية للولاية ، كما يستحيل أن يجاب
[١٢٢٠] المائدة : ٦٧ -
[١٢٢١] المائدة : ٣ -
[١٢٢٢] المعارج : ١ -