موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥١٠
أمير المؤمنين علی علیهالسلام . وإذا تمّ ما قلناه تحقّق الغرض الإلهيّ من التلازم غير المنفكّ بين الشهادات الثلاث .
نعم ، لقد تقدمت بعض الأدلّة الصحيحة على هذا المقدار من ضرورة التلازم بين الشهادات الثلاث : التوحيد ، النبوة ، الولاية ، لكن كيف يمكن جعلها شعاراً ، بناء على التلازم غير المنفك ؟ وبالتالي كيف تتحقق لها مصداقية خارجية ؟!
فالإشهاد الثلاثي اذن ينطوي على ملاك إلهي عظيم ، وغرض ربّاني كبير ، كما هو ملاحظ في كتب الادعية ، وإلّا لا معنى لأن يعلن الله بنفسه تقدّست أسماؤه الشهادة الثالثة بعد الشهادتين لولا تعلق ارادته سبحانه وتعالى استمرار الاستخلاف في الأرض بولاية علي علیهالسلام .
وما ينبغي أن نتساءل عنه هنا هو القول بوجود ملاك تشريعها في الأذان ؛ إذ ما دخل اعلان الله سبحانه وتعالى للشهادة الثالثة في ذلك العالم ؛ الذي ليس هو بعالم تكليف وتشريع وأحكام ، ومقايسته بعالمنا عالم التكليف ؟
فقد يقال بأنّ هذا من القياس الباطل الذي لا يغني من الحق شيئاً ؟
لكن يجاب عنه أنّ هذا وان كان صحيحاً ، لكنّ العبرة ليست بمجرد شهادة الله سبحانه وتعالى بالولاية فيما هو خارج عن عالم التكليف حتى نقول ببطلان القياس وبعدم وجود الملاك في عالم التكليف بناء على ذلك
إذ العبرة كل العبرة بالنصوص الشرعية المعتبرة الصادرة في عالم التكليف ؛ بمعنى أنّ الإمام الصادق أخبرنا في عالمنا هذا ـ عالم التكليف ـ أنّ الله شهد لعلي بالولاية يوم الميثاق العظيم
وهنا نتساءل لماذا يخبرنا الإمام بذلك وما يعني اخباره هذا ؟ لا جواب إلّا أن نعتقد بوجود ملاكاً عظيماً فيما فعله الله سبحانه وتعالى حتى في عالم التكليف ، وإلاّ