موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥
تساؤل يطرح نفسه بين الحين والآخر وهو : ما هذا الاختلاف في الأذان ؟ وهل الذي تؤذّن به الشيعة الإمامية هو الصحيح أم ما يؤذّن به الآخرون ؟ ولماذا نرى أذان الآخرين يختلف عن أذان الشيعة الإمامية ؟ وأيّهما هو المشروع وأيّهما المبتدع ؟
وهل يصح ما قاله الآخرون عن الشيعة من أن أذانهم مبتدع ؟ أم أنّه شرعي .
وإذا كان أذان الإمامية شـرعياً ، فهل أذّن به رسول الله والإمام علي والأئمّة من ولده أم لا ؟
وإذا كانوا قد أذّنـوا به ، فهل قالوا : « أشهد أن عليّاً ولي الله » تحديداً بهذه الصيغة ، أم قالوها بصيغ أُخرى ؟
إنه تساؤل مطروح يبحث عن جواب .
ولا يخفى عليك أنّ هذا التسـاؤل يردُ أيضاً على المذاهب الأربعة وغيرها ، فلماذا اختلفت المذاهب الأربعة في صيغ الأذان وعدد فصوله مع اعتقادهم بأنّ الأذان منقول نقلَ كافَّة بمكّة والمدينة والكوفة ؟
و إذا كان منقولاً ومنذ عهد الرسول الأعظم ، فلماذا تربّع الشافعية التكبير[١] بخلاف المالكيّة القائلة بالتثنية[٢] ؟
[١] انظر المهذب لأبي إسحاق الشيرازي ١ : ٥٤ ، والاقناع للشربيني ١ : ١٣٩ ، المجموع ٣ : ١٠٠ -
[٢] انظر المدونة الكبرى ١ : ٥٧ ، الكافي لابي عبدالبر ١ : ٣٧ ، كفاية الطالب ١ : ٣١٨ -